الله صلى الله عليه وآله تلقاه أعرابي بالأبطح ، فقال : يا رسول الله إني خرجت
أريد الحج ففاتني ، وأنا رجل مميل يعني كثير المال ، فمرني أصنع
في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي
قبيس فقال : ( لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل
الله ما بلغت ما بلغ الحاج . . . ) ، إلى غير ذلك من الأحاديث ، واختلافها
في مقادير الأضعاف ينشأ من اختلاف مراتب الناس في حجهم
وقرباتهم ، وتفاوتهم في درجات الاخلاص في طاعاتهم ، وتكاثرت
الروايات أيضا في فضل الحج على العتق أضعافا ، وقد عقد له في
كتاب الوسائل بابا يحتوي على تسعة أحاديث .
[ المسألة 388 : ]
يستحب للرجل أن يكثر الانفاق في الحج إذا كان ممن يقدر
على ذلك ، ولا يكون سببا في أن يمل الحج ولا ينشط له ، أو يوجب
عدم المكنة من العود إليه ، ففي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله : ما من
نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ، ويبغض الاسراف إلا في
الحج والعمرة ، وعن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال لراوي الحديث : يا فلان
أقلل النفقة في الحج تنشط للحج ، ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج ،
وعنه ( ع ) أنه قال لعيسى بن أبي منصور : يا عيسى إن استطعت
أن تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة فافعل ، وقال ( ع ) لعيسى بن
أبي منصور أيضا يا عيسى إني أحب أن يراك الله في ما بين الحج
إلى الحج وأنت تتهيأ للحج .
[ المسألة 389 : ]
يجب أن تكون نفقة الحج من المال الحلال سواء كان الحج
واجبا أم مندوبا ، ولا يجوز أن تكون من المال الحرام ، فقد ورد
عنهم ( ع ) : من حج بمال حرام نودي عند التلبية لا لبيك عبدي ولا
سعديك ، وعن الرسول صلى الله عليه وآله : من اكتسب مالا حراما لم يقبل الله