[ المسألة 386 : ]
يستحب للانسان أن لا يترك الحج المندوب ، وإن لم يكن
له زاد وراحلة ، فيستقرض ويحج بمال القرض إذا كان قادرا على
الوفاء ، ففي خبر يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
رجل يحج بدين وقد حج حجة الاسلام ، قال : نعم إن الله سيقضي
عنه إن شاء الله ، وفي رواية موسى بن بكر الواسطي قال : سألت أبا
الحسن ( ع ) عن الرجل يستقرض ويحج ، فقال : إن كان خلف ظهره
مال إن حدث به حدث أدى عنه فلا بأس ، وعن أبي عبد الله ( ع ) -
وقد قال له الراوي : إني رجل ذو دين ، أفأتدين وأحج ؟ - ، فقال
( ع ) : نعم هو أقضى للدين .
[ المسألة 387 : ]
تكاثرت الروايات وتنوعت في الدلالة على أن الحج أفضل من
الصدقة بنفقته ، بل وبأضعافها ، ففي الرواية عن أبي عبد الله ( ع ) :
( حجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى يفنى ، وعنه ( ع )
قال : درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في
حق ) وروي أكثر من ذلك ، وفي خبر إبراهيم بن ميمون قال : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) إني أحج سنة وشريكي سنة ، قال : ما يمنعك من
الحج يا إبراهيم ؟ قلت : لا أتفرغ لذلك جعلت فداك أتصدق
بخمسمائة مكان ذلك ؟ قال : الحج أفضل ، قلت : ألف ؟ قال :
الحج أفضل ، قلت : ألف وخمسمائة : قال : الحج أفضل ، قلت
ألفين ؟ قال : في ألفيك طواف البيت ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك
سعي بين الصفا والمروة ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك وقوف
بعرفة ؟ قلت : لا قال : أفي ألفيك رمي الجمار ؟ قلت : لا ، قال : أفي
ألفيك المناسك ؟ قلت : لا ، قال : الحج أفضل .
وفي حديث معاوية بن عمار عنه ( ع ) قال : لما أفاض رسول