سبق ، وأما الكفارة فإذا أوصى بها وجب على وصيه قضاؤها بعد
موته من ثلثه ، وإذا لم يوص بها لم يلزم الوصي قضاؤها ، ولزم
الميت عقابها ، وقد تقدم بيان هذا جميعا .
وإذا نذر أن يحج ماشيا وعين لذلك سنة خاصة ثم حج راكبا
في تلك السنة المعينة أو لم يحج أصلا وجبت عليه الكفارة لمخالفته
النذر ، ولم يجب عليه القضاء بعد تلك السنة إذا كان حيا ، ولا على
وارثه بعد موته ، وإن كان القضاء أحوط وقد تقدم نظير هذا في
المسألة الثلاثمائة والرابعة والأربعين
[ المسألة 376 : ]
إذا كان على المكلف حج واجب في سنة معينة قد وجب عليه
بنذر أو شبهه ، ثم نذر أن يأتي بذلك الحج ماشيا ، وجب عليه
ذلك ، فإذا خالف هذا النذر وأتى بالحج المعين الواجب عليه راكبا
وجبت عليه الكفارة لمخالفته نذر المشي ، والظاهر صحة الحج الذي
أتى به ، فتبرأ ذمته من نذر أصل الحج إذا كان منذورا ومن الحلف
أو العهد إذا كان محلوفا أو معاهدا عليه .
وكذلك إذا كان الحج الواجب عليه بالأصل مطلقا غير معين
الوقت ، ثم نذر المشي فيه ، فإذا ترك المشي وأتى بالحج راكبا ،
صح الحج ووجبت على المكلف الكفارة لمخالفة نذره للمشي ، ولكن
الأحوط استحبابا في هذه الصورة إعادة الحج ماشيا ولا تسقط عنه
الكفارة بذلك .
[ المسألة 377 : ]
إذا نذر الرجل المشي على أحد الفروض التي قدمنا ذكرها
ثم ركب في بعض الطريق عامدا ومشى في بعضه ، فقد خالف النذر
ولزمته أحكام المخالفة في جميع الطريق وقد بسطناها في المسائل
الماضية ، فلتراجع .