[ الفصل السابع ]
[ في الحج المندوب ]
[ المسألة 380 : ]
يستحب للمكلف الذي لم تجتمع له شروط وجوب الحج : أن
يحج البيت الحرام ما أمكنه ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
قال أبو جعفر ( ع ) : ( إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع
قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بها حسنة ، حتى إذا استقل لم
يرفع بعيره خفا ولم يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة ، حتى إذا
قضى حجه مكث ذا الحجة والمحرم وصفر تكتب له الحسنات ولا
تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بكبيرة ) ، وروي عنهم ( ع ) أضعاف
ذلك وأضعاف أضعافه ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( الحاج والمعتمر
وفد الله إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفعهم ،
وإن سكتوا ابتدأهم ، ويعوضون بالدرهم ألف درهم ) ، وعن أبي
جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الحاج ثلاثة ، فأفضلهم
نصيبا رجل غفر الله له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ، ووقاه الله
عذاب القبر ، وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه تقدم منه ويستأنف
العمل في ما بقي من عمره ، وأما الذي يليه فرجل يحفظ في أهله
وماله ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) وقد سأله رجل في المسجد الحرام من
أعظم الناس وزرا ؟ فقال ( ع ) : ( من يقف بهذين الموقفين عرفة
والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا البيت
وصلى خلف مقام إبراهيم ثم قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له فهو من
أعظم الناس وزرا ) ، وعن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله
( ع ) : ما يصنع الله بالحاج ؟ ، قال : ( مغفور والله لهم لا أستثني
كلمة التقوى — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٨١