التشريق .
[ المسألة 373 : ]
إذا نذر الرجل أن يحج ماشيا أو أن يمشي في سفره إلى
البيت وجب عليه أن يسلك طريق البر إلى الحج ، ولا يجوز له أن
يسافر إليه في طريق البحر فإنه ينافي ما نذره ، ولذلك فلا يصح لمن
ينحصر طريقه إلى الحج بركوب البحر أن ينذر المشي إلى الحج لعدم
قدرته على ذلك ، إلا أن يريد المشي في المواضع التي يمكنه المشي
فيها .
وإذا نذر المشي إلى الحج وكان قادرا على سلوك طريق البر
ثم طرأ له ما يمنعه منه ، وانحصر طريقه إلى الحج بركوب البحر ،
بطل نذره وسقط وجوب الوفاء به ، إلا إذا كان نذره مطلقا وتمكن
من طريق البر والمشي فيه في سنة أخرى ، وإذا تيسر له الطريق
وعجز عن المشي لم يجب عليه الوفاء .
[ المسألة 374 : ]
إذا نذر الانسان المشي على أحد الوجوه التي تقدم ذكرها ،
وكان في طريقه إلى الحج نهر أو شط أو خليج لا يمكنه العبور فيه إلا
بسفينة ونحوها جاز له أن يركب المركب والعبور فيه ، ولزمه القيام
فيه أثناء عبوره مع الامكان على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقوى ،
فإن لم يمكنه القيام فيه ولو مع الاعتماد سقط وجوبه عنه .
[ المسألة 375 : ]
إذا نذر المكلف أن يحج البيت ماشيا ولم يعين في نذره
للحج سنة خاصة ثم حج راكبا ، لم يكفه ذلك ، ووجب عليه أن يفي بنذره
فيحج ماشيا ، فإذا ترك الإعادة وهو غير معذور في ترك الوفاء
بنذره حتى ظن الوفاة وجبت عليه كفارة الحنث بنذره ، وإذا لم يف
بنذره حتى مات وجب على وليه القضاء عنه على الأحوط لزوما كما