[ المسألة 378 : ]
إذا نذر الانسان أن يحج البيت ماشيا ، أو أن يمشي في حجه
إلى البيت على الفروض الآنف ذكرها وكان قادرا على الوفاء بنذره ،
ثم عجز عن المشي سقط عنه وجوب المشي ، ووجب عليه أن يحج
راكبا ، سواء طرأ له العجز وعدم التمكن من المشي قبل السفر إلى
الحج أم في أثناء الطريق وقبل الاحرام أم بعده ، وسواء كان نذره
مقيدا في سنة معينة أم كان مطلقا غير معين الوقت ، فيسقط عنه
وجوب المشي في جميع هذه الصور ، ويجب عليه الحج راكبا ،
والأحوط لزوما أن يمشي ما استطاع فإذا عجز ركب ، ويستحب له
أن يسوق بدنة ولا يجب عليه ذلك .
وإذا عجز عن المشي وكان نذره مطلقا لم تعين فيه سنة
مخصوصة ، ثم تجددت له القدرة في بعض السنين وأمكن له المشي
فيها ، فالأحوط له لزوم الحج ماشيا بل لا يخلو ذلك عن قوة .
[ المسألة 379 : ]
الظاهر أنه لا فرق في جريان الحكم الآنف ذكره بين أن
يكون السبب المانع للمكلف عن المشي والموجب لعجزه وعدم
استطاعته ، ضعفا في قواه عن المشي على القدمين ، أو مرضا طارئا ،
أو حرا أو بردا شديدين لا يقوى معهما على المشي ، أو خشونة في
حجارة الأرض ، أو أشواكا لا يستطيع معهما السير على القدم ، أو
حشرات أو هوام ضارة تمنعه من ذلك ، وأمثال هذه الموانع الموجبة
للعجز وعدم الطاقة .