[ المسألة 371 : ]
يشترط في صحة نذر الانسان للمشي أو الحفاء أن يكون
الناذر قادرا على الوفاء بنذره ، من غير فرق بين صور النذر التي
ذكرناها ، فلا ينعقد النذر في شئ منها ، إذا كان الناذر عاجزا
غير قادر على المشي أو الحفاء الذي تعلق به نذره ، ويشترط في
صحته أن لا يكون المشي أو الحفاء مضرا ببدنه بحيث يكون
محرما مرجوحا ، فلا ينعقد نذره إذا أوجب له ذلك .
وإذا نذر المشي أو الحفاء وكان ذلك يوجب له حرجا ومشقة
شديدة ولكنها لا تبلغ الضرر المحرم ، فإن كان الناذر في حال نذره
يعلم بأن ما نذره يوجب له الحرج من أول الأمر أو يعلم بأنه يوجب
له الحرج بعد ذلك ، انعقد نذره ووجب عليه الوفاء به لاقدامه على
ما يوجب له الحرج مختارا وإن حصل له الحرج بالفعل فلا يبطل
نذره بذلك ، وإذا نذر وهو يجهل بأن المشي أو الحفاء يوجب له
الحرج ثم وجده بعد ذلك بطل نذره وسقط عنه وجوب الوفاء به .
[ المسألة 372 : ]
إذا نذر الرجل أن يحج البيت ماشيا ، أو أن يحجه ماشيا
حافيا ، أو نذر أن يمشي ، أو أن يمشي حافيا في حجه الواجب أو
المندوب ، وعين في نذره موضعا خاصا لابتداء مشيه وحفائه ،
وجب عليه اتباع ما عينه ، فيبدأ في مشيه وحفائه من الموضع الذي
نذره ، وكذلك إذا عين لنهاية المشي أو الحفاء موضعا مخصوصا
من مكة أو المسجد أو المشاعر ، أو عين عملا مخصوصا من أعمال
الحج ، فيجب عليه اتباع ما عينه .
وإذا نذر ولم يعين موضعا للبداءة والنهاية ، فالظاهر لزوم
المشي أو المشي والحفاء عليه من ابتداء سفره إلى الحج ، والأحوط
أن تكون النهاية في آخر أعمال الحج بمنى وهو رمي الجمرات في أيام