فيه ) .
ويستحب لمن كلف بالحج وقضى ما عليه من حج واجب أن
يحج مندوبا ، ويستحب له أن يكرر الحج ما قدر على ذلك ، فعن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة ،
اللازم لهما في ضمان الله ، إن أبقاه أداه إلى عياله ، وإن أماته أدخله
الجنة ، وعن عيسى بن أبي منصور قال : قال لي جعفر بن محمد
( عليهما السلام ) : يا عيسى إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحج
في كل سنة فافعل ، وعن عمر بن يزيد ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أحج
رسول الله صلى الله عليه وآله غير حجة الوداع ، قال : ( نعم ، عشرين حجة ) ،
وفي الرواية أن الحسن ( ع ) حج عشرين حجة ماشيا على قدميه ،
وروي أنه ( ع ) حج خمسا وعشرين حجة ، وأن علي ابن الحسين ( ع )
حج أربعين حجة ، وعن أبي جعفر ( ع ) : ( كان لعلي بن الحسين
( ع ) ناقة قد حج عليها اثنتين وعشرين حجة ما قرعها قرعة قط ،
وقد حج الإمام جعفر بن محمد ( ع ) وكرر الحج حتى كبر وضعف
بدنه ، وحتى قال له أبو الورد : رحمك الله ، إنك لو كنت أرحت
بدنك من المحمل ، فقال ( ع ) : يا أبا الورد إني أحب أن أشهد المنافع
التي قال الله عز وجل ، ( ليشهدوا منافع لهم ) ، أنه لا يشهدها أحد
إلا نفعه الله ، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم ، وأما غيركم فيحفظون
في أهاليهم وأموالهم ، وهكذا دأب آبائه وأبنائه المطهرين ) ، وورد عن
أبي عبد الله ( ع ) : من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا ، وعن أبي
جعفر ( ع ) : إن لله مناديا ينادي أن عبدا أحسن الله إليه وأوسع عليه
في رزقه فلم يفد إليه في كل خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله أن ذلك
لمحروم ، وبمعناه روايات متعددة أخرى .
[ المسألة 381 : ]
تقدم منا في المسألة السابعة عشرة إن البلوغ في الصبي والصبية