التي اشترطتها الشريعة في وجوب حجة الاسلام ، إلا إذا نذر حجة
الاسلام كما ذكرنا في المسائل المتقدمة .
[ المسألة 356 : ]
إذا كان الرجل مستطيعا لحج الاسلام ، ونذر وهو في عام
الاستطاعة أن يحج فيه غير حجة الاسلام ، لم ينعقد نذره ، لوجوب
حجة الاسلام عليه في عام الاستطاعة فلا يكون غيرها مقدورا للناذر ،
إلا إذا قيد نذره بزوال استطاعته للحج ، فقال : لله علي أن أحج في
هذا العام غير حجة الاسلام إذا زالت استطاعتي للحج ، فينعقد
نذره ، ويجب عليه عند زوال استطاعته أن يفي بحجة النذر ، وإذا
لم تزل استطاعته وجب عليه أن يأتي بحجة الاسلام .
[ المسألة 357 : ]
إذا نذر الرجل أن يحج البيت في ذلك العام ، وكان في حال
نذره غير مستطيع لحج الاسلام انعقد نذره ، وإن اتفق أن حدثت له
الاستطاعة للحج بعد النذر ، فيحج الحجة المنذورة في تلك السنة ، ثم
ينتظر إلى العام المقبل ، فإن كانت استطاعته للحج لا تزال باقية ، أو
زالت ثم تجددت له قبل موسم الحج وجبت عليه حجة الاسلام ، وإن
زالت استطاعته ولم تعد لم تجب عليه الحجة .
وكذلك الحال إذا نذر الحج ، وقيد نذره بأن يأتي به فورا ،
فيجري فيه جميع ما تقدم من الأحكام .
[ المسألة 358 : ]
إذا نذر وهو غير مستطيع أن يحج البيت ، ولم يعين
لحجه المنذور سنة خاصة أو عين له سنة متأخرة عن العام الحاضر ، ثم
حصلت له الاستطاعة بعد النذر وجب عليه أن يأتي بحجة الاسلام في
سنة الاستطاعة ، ثم يأتي بحجة النذر بعدها متى شاء إذا كان
نذرها مطلقا ، وفي السنة التي عينها إذا كان النذر معينا .