القضاء عنه من أصل تركته ، وإن لم يتمكن من الأداء في حياته
فالأحوط القضاء عنه بعد الموت .
[ المسألة 351 : ]
إذا نذر الرجل أن يحج أحدا من ماله وعلق نذره على
حصول شرط ، ومات الناذر ثم حصل الشرط بعد موته ، فالظاهر
عدم وجوب قضاء الولي عنه بعد الموت ، ومثال ذلك أن يقول : لله
علي إن رزقني الله ولدا ذكرا أن أدفع لزيد نفقة الحج من مالي
وأحجه بها ، ويموت الناذر ثم يولد له ولد ذكر بعد موته ، فلا
يجب على الوارث أن يدفع لزيد نفقة الحج من التركة قضاء عن
الميت ، والرواية التي دلت على القضاء عنه مما ترك غير صالحة
للاعتماد عليها في المورد .
[ المسألة 352 : ]
إذا نذر المكلف المستطيع للحج أن يحج حجة الاسلام انعقد
نذره على الظاهر ، وإن كانت حجة الاسلام واجبة عليه بالفعل بسبب
الاستطاعة ، وأفاد نذره إياها تأكد الوجوب عليه من الناحيتين ،
فإذا أتى بالحج مرة واحدة فقد امتثل كلا الأمرين ، وبرئت ذمته من
التكليف الواحد المؤكد ، وإذا ترك الحج ثم مات ، وجب القضاء عنه
من أصل تركته ، ولزمته الكفارة لمخالفة النذر ، فإذا أوصى بها
أخرجت من الثلث ، وإن لم يوص بها سقطت .
وإذا نذر أن يحج حجة الاسلام في السنة الأولى من استطاعته
تعين عليه ذلك من الناحيتين أيضا ، فإذا ترك الحج في تلك السنة
عصى لمخالفته تكليف الحج وتكليف النذر ، وسقط نذره لمخالفته ،
وانقضاء وقته ، ولزمته كفارة النذر على الوجه الذي سبق بيانه ، ولم
يسقط عنه التكليف بحجة الاسلام في العام المقبل .