وإذا أهمل في هذا الفرض ، فترك حجة الاسلام في عام
الاستطاعة عصى وأثم بذلك ، ووجب عليه أن يأتي بها في السنة
الثانية إذا كان النذر مطلقا ، وأخر حجة النذر عنها ، وإذا كان قد
عين تلك السنة لحجة النذر أتى بها كما نذر وأخر حجة الاسلام إلى
ما بعدها .
[ المسألة 359 : ]
إذا نذر الانسان أن يحج البيت ، وقيد نذره بأن يأتي بالحج
فورا ، وكان غير مستطيع لحج الاسلام في حين نذره ثم حصلت له
الاستطاعة بعد النذر انعقد نذره - كما قلنا قبل مسألة - ووجب عليه
تقديم حجة النذر ، فإذا أهمل وترك حجة النذر في عامه الأول أثم
بتأخيرها وعصى ، ووجب عليه أن يأتي بها في السنة الثانية ، وأخر
حجة الاسلام إلى ما بعدها .
وإذا نذر أن يحج في السنة الأولى ثم حصلت له الاستطاعة
لحجة الاسلام بعد نذره قدم حجة النذر - كما ذكرنا في المسألة
الثلاثمائة والسابعة والخمسين - ، فإذا ترك حجة النذر في السنة
المعينة لها أثم ، ووجب عليه أن يأتي بحجة الاسلام في السنة الثانية ،
وقد بينا في المسألة الثلاثمائة والرابعة والأربعين إن النذر الموقت
في سنة معينة مما لا يجب قضاؤه على الأقوى ، وإن كان القضاء أحوط
ولا ينبغي تركه .
[ المسألة 360 : ]
إذا نذر المكلف أن يحج البيت الحرام نذرا مطلقا ، وكان في
حين نذره مستطيعا للحج أو حصلت له الاستطاعة بعد النذر ، اتبع
قصده ، فإن قصد في نذره ما يعم حجة الاسلام كفاه في امتثال
الواجب عليه أن يأتي بحجة واحدة ، فتكون هي بذاتها حجة الاسلام
وحجة النذر ، ولا يكون ذلك من التداخل ، وإن قصد بنذره حجا