غير حجة الاسلام وجب عليه أن يحج حجة الاسلام للاستطاعة ، وأن
يحج حجة أخرى للنذر ، ويقدم منهما حجة الاسلام إذا كانت
استطاعته لها سابقة على النذر أو كان النذر موسعا في الوقت وإن
كان سابقا على الاستطاعة ، ويقدم حجة النذر إذا كانت مضيقة في
الوقت وكان النذر سابقا على الاستطاعة .
[ المسألة 361 : ]
إذا نذر المكلف أن يحج البيت إن شفى الله مريضه مثلا ،
وكان غير مستطيع للحج في حال نذره ثم حصلت له الاستطاعة قبل
أن يوجد الشرط الذي علق عليه نذره ، قدم حجة الاسلام على حجة
النذر ، وإن كان النذر سابقا ، لعدم وجوب الوفاء بالنذر قبل
حصول شرطه ، ويشكل الحكم بتقديم حجة الاسلام إذا كان نذره
مقيدا بالفور ، وحصل الشرط الذي علق عليه نذره بعد الاستطاعة
وقبل خروج الرفقة ، أو بعد خروجهم وأمكنه أن يفي بالنذر .
[ المسألة 362 : ]
إذا وجبت على المكلف حجة الاسلام وحجة منذورة واستطاع
أن يأتي إما بحجة الاسلام أو بالحجة المنذورة خاصة ، ولم يمكنه
الاتيان بهما معا لبعض الأعذار المانعة ، تعين عليه أن يأتي بحجة
الاسلام ، لأنها أهم في نظر الشارع ، أو هي محتملة الأهمية على
الأقل ، وإن كان النذر سابقا على الاستطاعة ، فلا يلتفت إلى السبق
واللحوق في هذا المورد بخلاف الفروض المتقدمة .
وإذا مات المكلف وقد استقرت في ذمته حجة الاسلام وحجة
النذر المطلق معا ، وقصرت تركته عن الوفاء بكلتا الحجتين ، ولم
تف إلا بقضاء إحداهما دون الأخرى ، قدمت حجة الاسلام كذلك
وإن كان النذر سابقا على الاستطاعة ، فلا يلتفت إلى السبق واللحوق
كما في المورد المتقدم ، وإذا وفت التركة بقضاء الحجتين معا ، وجب