والسادسة والستين إن جواز الاستنابة عند طروء مثل هذه الحالة
يختص بحج الاسلام ، ولا يعم الحج الواجب بالنذر ولا غيره من
أنواع الحج الواجب ، فإذا مات وجب القضاء عنه من أصل تركته .
وإذا نذر الحج ثم عرض له العذر المانع من الأداء قبل أن
يتمكن من الوفاء بنذره ، أو قبل أن يوجد الشرط الذي علق عليه
نذره ، أو نذر الحج وهو مريض أو معذور بأحد الأعذار المذكورة ،
لم ينعقد نذره لعدم القدرة ، فلا تجب عليه الاستنابة في حياته ، ولا
يجب القضاء عنه بعد وفاته .
[ المسألة 349 : ]
إذا نذر الرجل أن يبذل نفقة الحج لأحد ليحج بها ، وقيد
نذره في سنة معينة ، فخالف نذره - مع قدرته على الوفاء به - ولم
يبذل النفقة للشخص المنذور له حتى انقضى الوقت ، ففي وجوب
القضاء عليه إذا كان حيا ، ووجوب قضاء الوارث عنه إذا كان ميتا
تأمل واشكال ، ولا يترك الاحتياط بالقضاء ، وتجب عليه الكفارة
لمخالفة النذر ، وإذا مات فإن كان قد أوصى بها ، أخرجت من ثلث
التركة ، وإن لم يوص بها سقطت .
[ المسألة 350 : ]
إذا نذر أن يحج أحدا من ماله - كما في الفرض المتقدم - ولم
يقيد ذلك بسنة معينة ، فإن تمكن من الوفاء بنذره ولم يف به حتى
مات ، وجب على الورثة القضاء عنه من أصل تركته ، وإذا هو لم
يتمكن من الوفاء به حتى مات أشكل الحكم بوجوب القضاء عنه ،
والوجوب أحوط .
ونظير ذلك في الحكم ما إذا نذر أن يدفع إلى الفقراء أو إلى
اليتامى - مثلا - مبلغا معينا من المال ومات قبل أن يفي بنذره ، فإن
كان قد تمكن من الوفاء بالنذر في حياته ولم يف به حتى مات وجب