الولي فيخرجها من ماله ولا يجوز له أن يأخذها من مال الصبي .
ويستثنى من ذلك ما إذا توقف حفظ الصبي على السفر به مع
وليه ، ويستثنى أيضا ما إذا كان السفر بالطفل مصلحة له ، فيكون
جميع نفقة الطفل من ماله في الصورتين .
[ المسألة 24 : ]
إذا أحج الولي الصبي كان على الولي أن يدفع هدي التمتع عنه
من مال الولي نفسه ، وإذا وجبت على الصبي كفارة صيد في إحرامه
فعلى الولي أن يدفع الكفارة من ماله لا من مال الصبي ، وإذا أتى
الطفل بشئ من محرمات الاحرام غير الصيد ، فالظاهر أنه لا كفارة
عليه لا في ماله ولا في مال الولي .
[ المسألة 25 : ]
يشكل الحكم باستحباب أن يحج الولي بالمجنون غير المميز ،
على الوجه الذي ذكرناه في الصبي والصبية غير المميزين ، فإذا أراد
الأب أو الجد أن يجعله محرما وأن يجري عليه أعمال الحج والعمرة فعل
ذلك برجاء المطلوبية .
[ المسألة 26 : ]
لا يشترط في صحة الحج المندوب من الولد البالغ أن يستأذن
أباه أو يستأذن أمه في فعله ، نعم ، لا يصح حجه إذا كان سفره إلى
الحج يشتمل على خطر وشبهه فيوجب من أجل ذلك ايذاء لهما أو
لأحدهما ، ويصدق عليه - بفعل ما يؤذيهما - أنه قد عقهما ، ولا
يصح كذلك إذا نهاه أحدهما أو كلاهما عن السفر ، لبعض الجهات
العقلائية الموجبة للنهي ، فيصدق عليه العصيان إذا خالف نهيهما ،
ولا يعتبر ذلك في الحج الواجب عليه بالاستطاعة ، وسيأتي الكلام في
الحج الواجب بالنذر وشبهه .