مستطيع للحج وأن حجه مندوب ، ثم ظهر له أنه كان مستطيعا
في حال الحج ، فيجري فيه التفصيل الآنف ذكره ، ويكفيه حجه عن حج
الاسلام الواجب في الصورة الأولى ، ويجب عليه الحج في القابل في
الصورة الثانية .
[ المسألة 29 : ]
[ الشرط الثالث : ] من شروط وجوب الحج على الانسان أن
يكون حرا ، فلا يجب الحج عليه إذا كان عبدا مملوكا أو أمة
مملوكة ، وإن كان الملك لبعضه ، وحتى إذا كان مستطيعا للحج من
حيث المال وأذن له سيده بالحج ، فلا يكون واجبا عليه ، وإذا أذن
له مالكه بالحج وأتى به صح منه حجه وكان مندوبا ولم يكفه عن حج
الاسلام ، فإذا أعتق بعد ذلك وكان مستطيعا في حال العتق ، أو
استطاع بعده وجب عليه أن يحج البيت ، ولا يجب عليه الحج إذا هو
لم يستطع في حال العتق ولا بعده ، وإن كان مستطيعا لما كان
مملوكا .
[ المسألة 30 : ]
إذا أذن السيد لمملوكه بأن يحج ، فحج بقصد الحج المندوب
كما ذكرناه ، ثم أعتقه المولى فأدرك الوقوف في المشعر الحرام وهو
حر أجزأه هذا الحج عن حج الاسلام إذا كان مستطيعا للحج في حال
عتقه ، وكذلك الحكم إذا انعتق بسبب آخر من أسباب العتق قبل
الوقوف بالمشعر ، فيكفيه ذلك عن الحج الواجب إذا كان مستطيعا .
ولا يكفيه عن الواجب إذا لم يكن مستطيعا في ذلك الحال ، فإذا
تجددت له الاستطاعة بعد العتق وجب عليه الحج .
[ المسألة 31 : ]
إذا حج العبد بإذن مولاه ثم أعتقه المولى في أثناء الحج ، فأدرك
الوقوف في عرفات والوقوف في المشعر الحرام جميعا وهو حر ، أجزأه