[ المسألة 27 : ]
إنما يحرم السفر على الولد إذا كان موجبا لايذاء أبيه أو أمه
لسبب عقلائي يوجب الأذية في نظر العقلاء من الناس ، وعلى النحو
المتعارف بينهم ، ولا اعتبار بما يحصل عند بعض الآباء من
التخيلات والوساوس والأوهام التي لا تعد دواعي عقلائية صحيحة .
وكذلك الحكم في نهي الأب والأم ، فالمدار أن يكون النهي لسبب
عقلائي يوجب ذلك ، ولا اعتبار بما يكون عن دواع غير متعارفة
توجب ذلك ، أو لبعض انفعالات وخواطر تحدث عند الأب أو الأم
من غير مرجح شرعي يوجب ذلك .
ولا يختص ذلك بالسفر للحج المندوب ، بل يعم الأمور الراجحة
الأخرى كالسفر للزيارات المستحبة ، وكزيارة الأقرباء والإخوان ،
وحضور بعض المجالس ، والصلاة في الجماعة .
[ المسألة 28 : ]
إذا حج الغلام المستطيع للحج وهو يعتقد أنه لا يزال صبيا
لم يبلغ الحلم ، وإن الحج منه حج مندوب حتى أتم الحج وهو على هذا
الاعتقاد ، ثم علم بعد إتمام حجه أنه قد بلغ الحلم قبل حجه ، فإن
كان قد قصد في نفسه امتثال الأمر المتوجه إليه بالحج ، صح حجه
وكفاه ما أتى به عن حج الاسلام الواجب عليه ، وذلك لأن الأمر
المتوجه إليه بالفعل هو الأمر بالحج الواجب ، وقد نوى امتثاله ، وإن
كان يتوهم أنه حج مندوب .
وإذا قصد بحجه امتثال الأمر بالحج المندوب - على نحو
التقييد بذلك - ، لم يكفه ما فعله عن الواجب ، فيجب عليه الحج من
قابل ، وكذلك الفتاة إذا حجت وهي تعتقد أنها صبية غير بالغة ، ثم
استبان لها أنها قد بلغت قبل الحج ، فيتوجه فيها التفصيل المذكور .
ونظير ذلك ما إذا حج الرجل أو المرأة وهو يعتقد أنه غير