حجه عن حج الاسلام إذا كان مستطيعا في حال عتقه ، وكذلك إذا
وقف في عرفات وهو مملوك ثم أدرك الوقوف بالمشعر الحرام وهو حر ، وهذا هو
الفرض الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة .
وكذلك إذا فاته الوقوف في عرفات لعذر ، وأدرك الوقوف في
المشعر الحرام وهو حر ، فيكفيه حجه عن حج الاسلام إذا كان
مستطيعا ، وكذلك إذا أدرك الوقوف في عرفات وهو حر وفاته
الوقوف بالمشعر الحرام لعذر .
وعلى وجه الاجمال فالمدار في الحكم بالاجزاء هو أن يدرك
أحد الموقفين وهو حر وأن يكون حجه صحيحا ، سواء كان الموقف
الذي أدركه وصح معه حجه اختياريا أم اضطراريا ، وسيأتي في
مباحث الوقوفين إن شاء الله تعالى بيان الاختياري والاضطراري من
الوقوفين والصور المحتملة في ذلك وما يصح معه الحج منها وما لا
يصح ، فلتراجع المسألة التسعمائة والحادية والثلاثون وعدة مسائل
بعدها .
[ المسألة 32 : ]
إذا أعتق السيد مملوكه في أثناء الحج وأدرك أحد الموقفين
وهو حر أجزأه ذلك الحج - إذا أتمه - عن حج الاسلام كما ذكرناه ،
وإن لم يعلم العبد بعتقه حتى أتم الحج ، أو كان لا يعلم بأن حجه
يجزيه عن الحج الواجب فلا يشترط في الاجزاء أن يجدد النية
- بعد عتقه - للاحرام بحج الاسلام ، نعم يجب عليه أن يجدد النية لحج
الاسلام إذا كان ملتفتا للموضوع والحكم معا بعد العتق وفي حال
العمل .
[ المسألة 33 : ]
لا فرق في الحكم الذي ذكرناه في حج المملوك بين أن يكون
حج إفراد أو حج قران أو حج تمتع ، فإذا كان العبد متمتعا وأعتقه
كلمة التقوى — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٠