[ المسألة 18 : ]
يستحب لولي الصبي غير المميز أن يحجه ، والمراد بإحجاجه
أن يجعله حاجا ، فيلبسه ثوبي الاحرام ، وينوي بذلك أن يجعل
الصبي محرما ، فيقول : أحرمت هذا الصبي بعمرة التمتع مثلا أو
بحج التمتع قربة إلى الله تعالى ، ويلقنه ألفاظ التلبية ليقولها بلسانه إذا
كان الطفل يستطيع ذلك ، وإذا كان لا يستطيع لبى الولي بالنيابة
عنه ، ثم جنب الطفل جميع محرمات الاحرام ، وأمره أن يفعل كل ما
يجب فعله في الحج أو العمرة ، من طواف وصلاة طواف وسعي بين
الصفا والمروة ونية لتلك الأعمال وطهارة ووضوء لما يشترط فيه
ذلك ، وتقصير بعد السعي في عمرة التمتع ، ووقوف في عرفات ،
والمشعر ، وأعمال منى في يوم النحر وما بعده وباقي أعمال الحج .
وإذا كان الصبي لا يتمكن من الاتيان بالعمل بنفسه أتى به
الولي بالنيابة عنه وأحضره في المواقف في مواضعها وتولى عنه النيات
ورمى عنه وذبح ، وحلق رأسه ، وأباته في منى في ليالي المبيت وأطافه
وسعى به ، ولو بأن يحمله أحد فيطوف به ويسعى .
[ المسألة 19 : ]
لا بد وأن يكون الصبي مختونا في حال طوافه أو الطواف به في
البيت ، سواء كان الطواف للعمرة أم للحج أم للنساء ، ولا بد وأن
يكون طاهر البدن والثياب من النجاسات في حال طوافه أو الطواف
به والصلاة لطوافه ، وأن يكون على وضوء في ذلك الحال ، ولو
باجراء صورة للوضوء عليه إذا كان لا يحسن الوضوء ، ويجمع
على الأحوط في هذه الصورة بين ذلك وبين وضوء الولي بالنيابة عنه
وبين صلاته إذا أمكنه فعلها وصلاة الولي بالنيابة عنه ، وإذا لم يقدر
على اجراء صورة الوضوء توضأ الولي بالنيابة عنه في حال الطواف
به ، وصلى صلاة الطواف عنه على الأحوط .