مع إذن والده ، ولا للمملوك إلا مع إذن مولاه ولا للزوجة إلا مع إذن
زوجها ، فيكون الحديث على هذا دالا على قول جماعة من الأكابر ،
أو نقدر كلمة ( منع ) ويكون تقديره : لا يمين للولد مع منع والده ،
ولا للمملوك مع منع مولاه ولا للزوجة مع منع زوجها ، ويكون دالا
على القول الذي ارتضيناه ، وقال به فريق من الفقهاء ، وقيل أنه
الرأي المشهور بينهم ، ولا ريب في أن التقدير الثاني أقل مؤنة وأقرب
إلى التفاهم بين أهل اللسان من ألفاظ الحديث الشريف .
وإذا تردد الأمر بين التقديرين المذكورين ولم يمكن
استيضاح أحدهما وجب الأخذ بالمتيقن منهما في تقييد المطلقات من
أدلة وجوب الوفاء باليمين ، وتكون النتيجة هي القول المختار
أيضا ، وقد أطلنا الكلام في المسألة لما فيه من التنبيه ، والحكم الذي
ذكرناه إنما يجري في الولد والزوجة وأما المملوك فقد بينا حكمه في
المسألة الثلاثمائة والتاسعة والعشرين ، وقد دلت عليه الآية الكريمة
الواردة في العبد المملوك .
[ المسألة 332 : ]
لا يشترط في صحة نذر الولد ولا في صحة عهده أن يأذن له
أبوه ، فإذا نذر لله حجا أو عمرة أو غيرهما من الأعمال والأمور
الراجحة في الدين أو الدنيا ، أو عاهد الله على فعله انعقد نذره
وعهده ، ووجب عليه الوفاء به وإن لم يأذن له والده ، وإذا نهاه الأب
عن النذر أو عن الفعل المنذور لم يجز له النذر بعد سبق نهي
أبيه وكذلك الحكم في العهد ، ويشكل الحكم بالحاق الأم بالأب في الأحكام
المذكورة ولا تترك مراعاة الاحتياط في الموارد وهي مختلفة كما هو
واضح ، وإذا نذر الولد أن يفعل شيئا راجحا أو عاهد الله عليه ثم
نهاه أبوه عنه بعد النذر أو العهد ، ففي صحتهما اشكال .