ومثله ما إذا كانت ذات بعل وأذن لها بعلها فنذرت أو حلفت
بإذنه فيلزمها الوفاء بنذرها وحلفها ، وإذا فارقها الزوج بموت أو
بطلاق وتزوجت غيره لم يسقط الوجوب عنها وجرت الأحكام السابقة ،
وإن لم يأذن لها الزوج الثاني أو منعها من العمل الذي نذرته أو كان
منافيا لحقه .
[ المسألة 341 : ]
إذا نذرت المرأة قبل أن تكون ذات بعل - كما هو المفروض
في المسألة السابقة - أو حلفت شملتها أدلة وجوب الوفاء بالنذر أو
اليمين من عامات ومطلقات من غير معارض كما هو المفروض ،
ووجب عليه الحج أو الصوم الذي نذرته أو أقسمت عليه ، وإذا
تزوجت بعد ذلك ووجبت عليها إطاعة الزوج وتمكينه من استيفاء
حقه ، فإنما يجب عليها ذلك في غير زمان الحج المنذور ، وفي غير أيام
الصوم المنذورة فقد ثبت وجوب الحج والصوم عليها شرعا ، ولا
طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، فيكون وجوب الحج والصوم عليها
رافعا للموضوع في وجوب طاعة الزوج وثبوت حقه .
وإذا نذرت المرأة تلك نذرا مشروطا بالتزويج ، فقالت : لله
علي إن تزوجت زيدا أن أحج البيت أو أن أصوم يوم الخميس من
كل أسبوع أشكل الحكم بانعقاد نذرها أو حلفها ، فإن الحج أو
الصوم لا يجب عليها إلا بعد تزويجها بزيد حسب ما اشترطت ،
وإذا تزوجت به وجبت عليها طاعة الزوج كذلك فيكون وجوب الوفاء
بالنذر ووجوب طاعة الزوج كلاهما في وقت واحد ولا يكون أحدهما
رافعا لموضوع الآخر كما في الفرض المتقدم ، ولعل الأقرب عدم
انعقاد النذر إذا لم يأذن به الزوج ، وخصوصا إذا منع منه ، وإذا
كان الزوج نفسه قد نذر أو حلف أيضا إن تزوج بها أن يجامعها في
كل خميس كان انعقاد نذر المرأة أشد اشكالا وأولى بالحكم بالعدم .