بعد نهي أبيه عنها ، ولم يجب عليه الوفاء بها ، ولا تجب عليه
الكفارة إذا حنث بها ، وإذا لم يسبق من الوالد نهي ولا إذن باليمين
انعقدت يمين الولد كما ذكرنا ، وجاز للوالد أن يحل يمينه بعد
انعقادها ، فإذا حلها بطلت ولم يجب عليه الوفاء بها ، ولم تلزمه
الكفارة إذا خالفها .
ومثله الحكم في الزوجة مع زوجها على الأقوى ، فتنعقد يمين
الزوجة إذا حلفت بغير إذنه ، ويجوز له حلها وابطالها إذا حلفت
بغير إذنه ، وإذا سبق الزوج فنهاها عن اليمين لم يصح لها الحلف
بعد نهيه .
[ المسألة 331 : ]
ورد في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع )
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا يمين للولد مع والده ولا للملوك مع
مولاه ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ولا يمين في
قطيعة ) ، وهذا الصحيح هو مستند الحكم في المسألة الماضية ، وإنما
وقع الاختلاف بين الفقهاء في الحكم لسبب اختلافهم في تقريب المراد
من الحديث ، ومورد الاستدلال هي الجمل الثلاث في أوله .
ولا يجدي شيئا في توضيح المراد من الحديث بل ويصح أن
نقدر كلمة ( وجود ) في كل واحدة من الجمل المذكورة كما يراه جماعة
من الأعلام فيكون حاصل التقدير في الجملة الأولى : لا يمين للولد
مع وجود والده ، وهكذا في الجملتين بعدها ، فإن نتيجة ذلك أن يمين
الولد لا تنعقد مع وجود والده وإن أذن له والده في اليمين وكذلك
الزوجة والمملوك فلا تنعقد يمينها مع وجود الزوج والمالك وإن أذنا
لهما ، وهذا المعنى غير مراد بل هو بين البطلان .
ولا يتضح المراد منه إلا أن نقدر كلمة ( إلا بإذن ) في كل
جملة من الجمل المذكورة ويكون حاصل التقدير : لا يمين للولد إلا