يكفه الاتيان بالكفارة في حال كفره ، فإن العتق والصيام والصدقة
عبادات لا تصح من الكافر ، وإذا أسلم سقطت الكفارة وسقط
وجوب القضاء عنه بعد اسلامه ، نعم ، إذا أسلم ووقت الوفاء بالنذر
لا يزال باقيا أشكل الحكم بسقوط الوفاء عنه بسبب اسلامه ، وقد
تقدم الاشكال في دلالة قول الرسول صلى الله عليه وآله في الحديث المشهور :
( الاسلام يجب ما قبله ) ، على ذلك ولتراجع المسألة المائة والخامسة
والسبعون .
[ المسألة 329 : ]
لا يصح نذر العبد المملوك في حج ولا عمرة ولا زيارة ، ولا
غير ذلك من الأعمال والنذور إلا بإذن سيده ، ولا تصح يمينه
كذلك ولا عهده بدون إذن ، فإذا نذر لله حجا أو عمرة أو غيرهما
من القربات ، أو حلف بالله أو عاهدة ليأتين بشئ منها ، وكان
نذره أو يمينه أو عهده بغير إذن سيده لم ينعقد ، ولم تترتب عليه
آثار الصحة وتوابعها .
ويشكل الحكم بالصحة أو بعدمها إذا نذر العبد شيئا أو
حلف أو عاهد الله عليه بغير إذن سابق من مولاه ثم أجاز المولى
فعله ، فلعل النذر والعهد واليمين من الأمور التي لا تجري فيها
أحكام الفضولي .
[ المسألة 330 : ]
لا يشترط على الأقوى في صحة يمين الولد أن يأذن له والده
باليمين ولا يشترط في صحة يمين الزوجة أن يأذن لها زوجها ،
فإذا حلف الولد يمينا أن يحج البيت أو يعتمر أو يزور ، أو يفعل
شيئا من الأشياء الراجحة انعقدت يمينه ، ووجب عليه الوفاء بها ،
على ما أوضحناه في كتاب الأيمان والنذور ، وإن لم يأذن له والده ،
وإذا سبق الوالد فنهى ولده عن اليمين ثم حلف الولد لم تنعقد يمينه