[ الفصل السادس ]
[ في الحج الواجب بالنذر أو بالعهد أو باليمين ]
[ المسألة 327 : ]
لا ينعقد نذر الصبي غير البالغ للحج ولا لغير الحج وإن كان
مميزا أو بلغ عشر سنين بل وإن كان مراهقا ، فلا يجب عليه الوفاء
بنذره ولا تلزمه الكفارة إذا خالفه ولم يف به ، ولا تترتب عليه الآثار
الأخرى من قضاء وغيره ، وإن قلنا بأن عبادات الصبي صحيحة
شرعية ، ولا تنعقد يمينه ولا عهده إذا حلف بالله ليحجن أو عاهد
الله على ذلك ولا تلزمه أحكامهما .
ولا ينعقد نذر المجنون ، سواء كان جنونه مطبقا أم كان ذا
أدوار إذا أوقع النذر أو كان وقت الوفاء به في دور جنونه ، ولا
تنعقد يمينه ولا عهده كذلك ولا تترتب عليهما الآثار والأحكام .
ولا ينعقد النذر ولا اليمين ولا العهد من المكره غير المختار في
فعله ، ولا من الغافل والهازل والسكران غير القاصد ، وقد بينا
جميع هذا مفصلا في كتاب الأيمان والنذور والعهود ، فليرجع إليه من
أراد المزيد .
[ المسألة 328 : ]
قال جماعة من الأعلام ( قدس الله أنفسهم ) : لا ينعقد
نذر الكافر إذا نذر لله على نفسه حجا أو برا أو صدقة ، ونسب ذلك إلى
القول المشهور ، وذكروا له أدلة لا يمكن الاعتماد عليها في اثبات
القول ، والبحث في هذه المسألة قليل الجدوى ، فإن الكافر إذا نذر
الحج مثلا وقلنا بصحة نذره وانعقاده لا يمكنه الوفاء بالنذر في حال
كفره لأن الحج عبادة لا تصح من الكافر ، وإن كان قادرا على
الاتيان به بسبب قدرته على الدخول في الاسلام ، وإذا خالف النذر لم