من شخص واحد في حج واجب واحد عن أكثر من شخص واحد ،
وتلاحظ المسألة الثلاثمائة والحادية والعشرون .
[ المسألة 325 : ]
يصح أن ينوب أشخاص متعددون في الحج عن شخص واحد
في عام واحد إذا كان الحج مندوبا ، سواء كان الشخص المنوب عنه
ميتا أم حيا ، فيأتي كل واحد من أولئك النواب بحجة تامة مستقلة
عن ذلك الشخص المنوب عنه ، ويمكن أن يقع ذلك منهم على وجه
التبرع ، وعلى نحو الاستئجار ويمكن أن يتبرع البعض منهم
ويستأجر البعض ، ويجوز ذلك أيضا إذا كان الحج واجبا ، فإذا
كانت على الميت حجة اسلام وحجة نذر أو أكثر مثلا ، أو كانت عليه
حجتان وجبتا عليه بالنذر ، أو أكثر أمكن أن يستأجر أو يتبرع بها
أشخاص متعددون فيأتي كل واحد منهم بحجة تامة عما في ذمة
الميت .
وكذلك إذا استقرت في ذمة المكلف حجتان أو أكثر
بالاستئجار ، وأوصى بأن تقضى عنه من ثلثه ، فيمكن لوصيه بعد
موته أن يستأجر نوابا متعددين في عام واحد ، فيأتي كل نائب
منهم بحجة خاصة منها .
وقد لا يتصور جريان هذا الحكم في النيابة عن الانسان الحي
في قضاء الحج الواجب عنه ، فقد تقدم أن النيابة في الحج الواجب عنه
لا تصح إلا إذا كان معذورا لا يقدر على الحج بنفسه لمرض أو هرم
أو لعذر مستمر آخر لا يرجى زواله ، وقد ذكرنا أن هذا لا يجري
على الأحوط لزوما في غير حجة الاسلام من أقسام الحج الواجب ،
وحجة الاسلام إذا وجبت عليه فإنما هي حجة واحدة لا تعدد فيها ،
ومن أجل ذلك فلا يتصور في الانسان الحي تعدد حج واجب يصح
قضاؤه بالنيابة عنه ليفرض تعدد النائب .