كما ذكرنا ، فإذا أتم الأجير العمل المستأجر عليه وجب على المستأجر
دفع العين ودفع نمائها للأجير ، وقد فصلنا ذكر هذا في كتاب
الإجارة .
[ المسألة 304 : ]
إذا كان المكلف ممن تجب عليه الاستنابة للحج عنه في حياته
لبعض الأعذار التي ذكرناها في المسألة المائة والستين وما بعدها ،
فوكل أحدا يستأجر من يحج عنه ، لم يجز للوكيل أن يسلم الأجرة
للأجير إلا بإذن موكله ، وإذا أذن له في أصل التسليم لم يجز له
تعجيل التسليم إليه قبل أن يتم العمل المستأجر عليه ، إلا إذا تعذر
استئجار الأجير بغير ذلك أو أذن له الموكل به ، وإذا لم يتعذر
الاستئجار ولم يأذن له الموكل ، وسلم الأجرة قبل إتمام العمل كان
ضامنا للأجرة إذا لم يأتي الأجير بالعمل أو أتى به باطلا .
ومثله الحكم في وكيل الولي أو الوصي إذا وكله في الاستئجار
عن الميت ، فليس له أن يدفع الأجرة أو يعجل تسليمها للأجير قبل أن
يتم العمل إلا بإذن موكله كما سبق في نظيره .
وإذا أوصى الميت إلى أحد بأن يستأجر بعد موته أجيرا يحج
عنه ، صح للوصي أن يستأجر الأجير ويسلمه الأجرة بعد اتمام عمله
عملا بالوصية ، ولا يجوز له أن يدفعها إليه قبل العمل إلا إذا تعذر
استئجار الأجير بغير ذلك أو كان الميت قد أوصى به ، وإذا عجل له
التسليم بدون ذلك كان ضامنا كما في الوكيل .
[ المسألة 305 : ]
لا يصح للوكيل أن يشترط في عقد الإجارة تعجيل تسليم الأجرة
للأجير أو يقبل من الأجير هذا الشرط إلا بإذن الموكل له
في ذلك .
وكذلك الحال في وصي الميت ، فإذا استأجر أحدا للحج عن