تصحيح تلك الإجارة إلى الأجير الأصيل نفسه ، فإن أجاز إجارة
الفضولي صحت ووجب عليه الوفاء بها ، وإن ردها كانت باطلة لا
أثر لها .
وإذا آجره فضوليان للحج عن شخصين ، صح له أن يجيز
إجارة أحدهما ويلغي الأخرى ، وإن وقعت الإجارتان في زمان واحد ،
وكانتا للحج في سنة واحدة .
وإذا آجر الرجل نفسه للحج عن أحد ، ثم علم أن فضوليا قد
آجره للحج عن ميت آخر ، لم يجز له أن يجيز إجارة ذلك الفضولي ،
وإن كانت سابقة في وقتها على إجارته لنفسه ، ولا يكون لإجازته أثر
لو أنه خالف فأجازها .
[ المسألة 298 : ]
إذا صد الأجير عدو أو ظالم قاسي فمنعه عن الحج أو عن
العمرة ، أو أحصره مرض فعاقه عنهما ثبت له حكم المصدود
والمحصر - وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى - ، وانفسخت بذلك
إجارته إذا كانت مقيدة بالحج في ذلك العام ، وبقيت ذمته مشغولة
بالحجة أو العمرة إذا كانت الإجارة مطلقة غير مقيدة ، وإذا كان
المستأجر قد اشترط على الأجير في ضمن العقد أن يأتي بالحج في
تلك السنة ولم يكن ذلك على وجه التقييد في الإجارة ثبت للمستأجر
خيار تخلف الشرط ، فإذا هو فسخ إجارته بطلت ، وإذا هو أمضى
الإجارة ولم يفسخ بقيت ذمة الأجير مشغولة بالحجة فإذا أتى بها في
القابل برئت ذمته وذمة المنوب عنه ، واستحق الأجرة المسماة .
[ المسألة 299 : ]
إذا أتى الأجير في أثناء إحرامه بالحج أو بالعمرة بما يوجب
الكفارة وجب ذلك عليه في ماله لا في مال الميت أو المستأجر ، وكذلك
إذا كان حجه أو عمرته عن الغير بجعالة أو بصلح أو بغيرهما من