[ المسألة 308 : ]
إذا استأجر الشخص أجيرا للحج عن ميت أو عن حي ،
وأطلق عقد الإجارة معه اقتضى إطلاق الإجارة أن يتولى الأجير
بنفسه الحج عن المنوب عنه ، فلا يصح له أن يستأجر غيره
للنيابة ، ولا يكفيه ذلك في الوفاء بالعقد ، إلا أن يدل على ذلك قول
صريح من المستأجر أو قرينة ظاهرة الدلالة عليه ، أو يأذن المستأجر
له بذلك بعد العقد معه أو يجيز إجارته لمن استنابه .
[ المسألة 309 : ]
إذا مات النائب بعد أن أحرم بحج النيابة وبعد أن دخل
الحرم أجزأ ذلك عن النائب ، فتبرأ به ذمته من حج الإجارة ، وإن لم
يأتي بعد بشئ من الأعمال ، وأجزأ عن المنوب عنه فتبرأ به ذمته
من الحج إذا كان واجبا عليه سواء كان حج الاسلام أم غيره من
الحج الذي يجب قضاؤه عنه ، وكفاه أيضا إذا كان حجا مندوبا
عنه ، ولا فرق في جميع ذلك بين أن يكون النائب أجيرا أو متبرعا .
[ المسألة 310 : ]
إذا مات الأجير بعد ما أحرم بالحج ودخل الحرم وكان قد
آجر نفسه للعمل الذي تبرأ به ذمة المنوب عنه استحق جميع الأجرة
المسماة بحصول العمل المستأجر عليه كما قلنا ، فلا يسترد المستأجر
من الأجرة شيئا إذا كان قد دفعها إليه من قبل ، ويجب عليه أن
يدفعها إلى وارثه إذا لم يكن قد دفعها إليه .
وإذا كان الأجير قد آجر نفسه للمجئ بأعمال الحج
المخصوصة ، وكانت الإجارة على نحو التقييد ووحدة المطلوب لم
يستحق من الأجرة شيئا لعدم حصول المقصود ، وإذا كانت الإجارة
للاتيان بالأعمال على وجه تعدد المطلوب ، استحق من الأجرة بنسبة
ما أتى به من الأعمال المستأجر عليها ، ومنها السفر وقطع المسافة إذا