بإحداهما في عام ويأتي بالثانية في عام آخر ، ويصح له أن يؤجر
نفسه لحجتين ويعين السنة لإحداهما ويوسع الوقت في الحجة
الأخرى ، فتصح الإجارة والنيابة منه في جميع هذه الفروض ، لعدم
التنافي ، وقدرته على الوفاء بالإجارتين .
[ المسألة 295 : ]
ذكرنا في المسألة المائتين والثانية والتسعين أن إطلاق عقد
الإجارة للحج يقتضي حلول وقت الحج المستأجر عليه ، ووجوب
مبادرة الأجير إلى الاتيان به ونتيجة لهذا الحكم فلا يصح للرجل أن
يؤجر نفسه لحجتين مطلقتين ، لعدم القدرة على المبادرة إليهما في عام
واحد .
إلا إذا دلت القرائن على رضى المستأجر بالتأخير في الحجتين
أو في إحداهما ، ولا يصح له أن يؤجر نفسه لحجه مطلقة ثم يؤجر
نفسه بعدها لحجة ثانية مقيدة بالتعجيل ، إلا مع القرينة الدالة
على الرضا - كما قلنا - .
[ المسألة 296 : ]
إذا آجر الرجل نفسه للحج عن أحد في سنة معينة على أن
يأتي بالحج بنفسه ، وآجره وكيله لحجة ثانية في تلك السنة نفسها على
أن يأتي بها بنحو المباشرة أيضا ، صحت السابقة من الإجارتين وإن
كانت هي إجارة الوكيل وبطلت اللاحقة ، وإذا وقعت الإجارتان في
وقت واحد بطلتا معا ، وقد تقدم هذا الفرض في المسألة المائتين
والثالثة والتسعين ، ونظير ذلك في الحكم إذا آجره وكيلان مفوضان
عنه لحجتين في سنة واحدة كذلك .
[ المسألة 297 : ]
تجري الفضولية في الإجارة للحج كما تجري في سائر الإجارات
والعقود ، فإذا آجر الفضولي أجيرا للحج عن ميت كان الأمر في