الصورة دفع الفدية ، فيدفع الواحد منهما بدل كل يوم يفطر فيه مدا من الطعام ،
وإذا كان المد الذي يدفعه للمسكين من الحنطة فهو أفضل ، والأفضل كذلك أن
يدفع مدين .
وإذا أفطر الشيخ أو الشيخة للزوم الحرج والمشقة عليهما في الصوم ودفعا
الفدية ، ثم تمكنا من قضاء الصوم بعد ذلك لم يجب عليهما القضاء .
[ المسألة 172 : ]
يرخص للمكلف الذي يكون به داء العطاش ( وهو الذي لا يرتوي من
شرب الماء ) أن يفطر في شهر رمضان ، سواء تعذر عليه الصوم بسبب وجود هذا
الداء ، أم كان عليه في الصوم حرج ومشقة ، وسواء كان الداء الذي يجده مما
يرجى زواله أم لا ، ويجب عليه أن يتصدق عن كل يوم يفطره بمد من الطعام ، وإذا
تصدق عن كل يوم بمدين من الطعام فهو أفضل .
وإذا أفطر ذو العطاش لوجود ذلك العذر ودفع الفدية عن افطاره ، ثم
استطاع بعد ذلك أن يقضي صومه ففي وجوب القضاء عليه إشكال ، ولا يترك
الاحتياط بالقضاء .
[ المسألة 173 : ]
يرخص للمرأة الحامل إذا كانت قريبة الولادة وكان الصوم يضر بها أو
يضر بحملها ، أن تفطر في شهر رمضان ويجب عليها أن تتصدق عن كل يوم تفطر
فيه بمد من الطعام ، ثم تقضي صومه بعد ذلك ، وهي المراد بالحامل المقرب
المذكورة في نصوص المسألة .
[ المسألة 174 : ]
إذا كانت المرأة المرضعة قليلة اللبن وكان الصوم يضر بها أو برضيعها جاز
لها أن تفطر في شهر رمضان ، ووجب عليها أن تتصدق عن كل يوم تفطر فيه بمد
من الطعام وأن تقضي صيامه بعد ذلك ، سواء كان الرضيع ولدا لها أم كانت
متبرعة بارضاعه أم كانت مستأجرة له .
ويختص الحكم المذكور في المرضعة بأن لا تجد من يقوم مقامها في ارضاع
الطفل ، فلا يرخص لها في الافطار من الصوم إذا وجدت امرأة أخرى ترضع
الطفل عنها ولو بأجرة ، ولا يرخص لها في الافطار إذا وجدت ما يكفي الطفل من
الحليب المستحضر لمثل هذه الحاجة ، أو من المغذيات الأخرى غير المضرة به ، ولا