ولا يضر بصحة الصوم ما يدخل من الغبار إلى الجوف غفلة أو نسيانا أو
قهرا على المكلف بغير إرادة منه ، ويلزم الصائم التحفظ من دخوله إلى جوفه مع
الامكان على الأحوط ، إلا مع الاطمئنان بعدم الوصول .
[ المسألة 95 : ]
يلحق بالغبار الغليظ في حكمه المذكور البخار الغليظ الذي يوجب رطوبة
ما يلاقيه ، فإذا تعمد الصائم ايصاله إلى جوفه فسد صومه ، وكذلك دخان التتن
ونحوه فلا يجوز للصائم ادخاله إلى جوفه عامدا .
( التاسع من المفطرات : التقيؤ عامدا ) .
[ المسألة 96 : ]
إذا تقيأ الصائم متعمدا في فعل ذلك بطل صومه وإن كان تقيؤه لضرورة
أوجبت له ذلك من مرض وشبهه ، ولا يقدح في صحة صومه أن يتقيأ ساهيا أو
ناسيا أو يغلب عليه القئ من غير اختيار منه .
والمبطل منه للصوم ما يعد في العرف قيئا ، فلا يضر بصوم الصائم اخراج
النواة وأشباهها إذا انزلقت إلى حلقه من غير إرادة ، ولا اخراج الذبابة وأمثالها
من الحشرات إذا دخلت في حلقه فإن ذلك كله لا يعد من القئ في نظر أهل
العرف .
[ المسألة 97 : ]
إذا تجشأ الصائم فخرج بالتجشؤ من جوفه شئ من الطعام أو غيره من غير
اختيار لم يضر خروج ذلك بصحة صومه ، ويجب عليه التحفظ كيلا يرجع ما
خرج منه إلى جوفه ، ويحرم عليه أن يبتلعه أو يبتلع شيئا منه إذا وصل إلى الفم ،
فإذا ابتلعه الصائم عامدا بعد خروجه ووصوله إلى الفم بطل صومه ووجب عليه
القضاء والكفارة ، بل تلزمه كفارة الإفطار على المحرم وهي كفارة الجمع على
الأحوط ، ولا يضر بصوم الصائم ما خرج منه بالتجشؤ إذا رجع إلى جوفه من غير
اختيار ، فلا يجب عليه قضاء ولا غيره .
[ المسألة 98 : ]
إذا علم الصائم بأنه متى تجشأ خرج معه القئ من جوفه لم يجز له أن يتجشأ
عامدا ، ولا يجوز له كذلك أن يتجشأ اختيارا إذا أوجب له ترددا في استمراره على
نية الصوم ، ومثال ذلك أن يقصد التجشؤ وإن صحبه القئ ، فلا يجوز له ذلك ،