كان ناسيا لصومه ومتعمدا في ارتماسه ، صح صومه وصح غسله كلاهما كما في
الصورة الرابعة .
ولا فرق في الحكم بين أن يكون ارتماسه لغسل واجب وغسل مندوب ، ولا
يأتي في المسألة فرض أن يكون المكلف غير متعمد للارتماس ، لأن المفروض في
المسألة إن المكلف قد ارتمس لأحد الأغسال ولذلك فلا بد وأن يكون متعمدا
وقاصدا للارتماس .
[ المسألة 92 : ]
إذا وجب على الصائم أن يغتسل أحد الأغسال لجنابة أو غيرها ، ولم يمكنه
امتثال الأمر به إلا بأن يأتي به بنحو الارتماس ، فإن كان صومه واجبا معينا عليه
كشهر رمضان والنذر المعين فهو معذور شرعا عن الطهارة المائية ، فلا يجب عليه
الغسل ويلزمه الاتيان بالتيمم بدلا عنه ، وإن كان صومه واجبا غير معين أو كان
مستحبا وجب عليه أن يغتسل مرتمسا ، ويكون تكليفه هذا بالارتماس مبطلا
لصومه .
[ المسألة 93 : ]
إذا ارتمس الصائم في الماء وكان ذلك في صيام قضاء شهر رمضان عند تضيق
وقت القضاء بمجئ شهر رمضان المقبل أو في الصيام الواجب المعين سواء كان
نذرا أم غيره ، فيجب على المكلف قضاء صوم ذلك اليوم كما تقدم في مطلق
الصوم ، ويلزمه على الأحوط مضافا إلى ذلك اتمام صيام ذلك اليوم ، ويلزمه دفع
الفدية عن صيام القضاء بعد الاتيان .
وأما شهر رمضان نفسه فلا بد فيه من اتمام صيام اليوم منه إذا تناول فيه
أحد المفطرات ، من غير فرق بين الارتماس وغيره ، مضافا إلى وجوب القضاء عليه .
( الثامن من المفطرات : أن يدخل الصائم الغبار الغليظ إلى جوفه عامدا ) .
[ المسألة 94 : ]
إذا تعمد الصائم أن يوصل الغبار الغليظ إلى جوفه فسد صومه ، بل وغير
الغليظ منه على الأحوط ، إلا ما يعسر الاحتراز منه ، فلا يكون وصوله إلى الجوف
مضرا بصحة الصوم ، كما إذا انعقد الغبار وتلبد به الجو ، ولم يمكن التحفظ منه ، أو
كان التحفظ منه عسرا شاقا .