أو في بعضها بتقوى الله ، والخوف الشديد من عقابه ، فعن زيد الشحام قال
سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ( إحذروا سطوات الله بالليل والنهار ، فقلت :
وما سطوات الله ؟ قال : أخذه على المعاصي ) ، وعنه ( ع ) : ( من أشد ما فرض الله
على خلقه ، ذكر الله كثيرا ، ثم قال ( ع ) : لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله أكبر ، وإن كان منه ، ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم فإن كان
طاعة عمل بها ، وإن كان معصية تركها ) ، وعن أبي بصير عنه ( ع ) قال : ( من أشد
ما عمل العباد انصاف المرء من نفسه ، ومواساة المرء أخاه ، وذكر الله على كل
حال ، قال قلت : أصلحك الله وما وجه ذكر الله على كل حال ؟ قال ( ع ) : يذكر
الله عند المعصية يهم بها ، فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية ، وهو قول
الله : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) .
[ المسألة 80 : ]
يجب على المكلف أن يتدبر عاقبة كل عمل يهم به قبل أن يبدأ بفعله ، فإن
وجده خيرا فعله ، وإن كان شرا اجتنبه ، ففي وصية أمير المؤمنين ( ع ) لولده
محمد بن الحنفية : ( من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ، ومن تورط في
الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفظعات النوائب ، والتدبر قبل العمل
يؤمنك من الندم ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال له يا
رسول الله أوصني فقال له : فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك ؟ ، حتى قال له
ذلك ثلاثا ، وفي كلها يقول الرجل : نعم يا رسول الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله :
فإني أوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فإن يك رشدا فأمضه ، وإن يك
غيا فانته عنه ) .
[ المسألة 81 : ]
( الغضب مفتاح كل شر ) كما ورد عن الإمام الصادق ( ع ) ، و ( إن الغضب
ليفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل ) كما عن الرسول صلى الله عليه وآله ، ( وإن الرجل
ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار ) كما يقول الإمام محمد بن علي
الباقر ( ع ) ، وكما يقول أيضا : ( أي شئ أشد من الغضب ؟ ، إن الرجل ليغضب
فيقتل النفس التي حرم الله ، ويقذف المحصنة ) .
فيجب على الرجل أن يسكن غضبه فلا يفعل محرما ولا يرتكب سوءا
بسبب غضبه ، ولا يتجاوز على الآخرين بشئ لا حق له فيه ، من قول أو فعل أو