عبد الله ( ع ) : ( من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو
مغبوط ، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون ، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو
إلى النقصان ، ومن كان إلى النقصان ، فالموت خير له من الحياة ) .
[ المسألة 88 : ]
يجب على العبد المؤمن أن يحسن ظنه بالله أنه ينجيه من عذابه ، ولا يؤاخذه
بسيئ عمله ، ويحرم عليه أن يسيئ ظنه به ، فعن أبي الحسن الرضا ( ع ) : ( أحسن
الظن بالله فإن الله ( عز وجل ) يقول : أنا عند ظن عبدي المؤمن إن خيرا فخيرا ،
وإن شرا فشرا ) ، وعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال على منبره : ( والذي لا إله إلا هو ما
أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله ، ورجائه له ، وحسن
خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين ، والذي لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد
التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه ، وتقصير من رجائه له ، وسوء خلقه واغتياب
المؤمنين ، والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله ، إلا كان الله عند ظن
عبده المؤمن ، لأن الله كريم بيده الخير ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن
به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ) ، وعن أبي عبد
الله ( ع ) : ( حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا الله ولا تخاف إلا ذنبك ) .
[ المسألة 89 : ]
من زكي الإعمال أن يشتغل المرء بعيوب نفسه عن عيوب الآخرين ، فعن
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( طوبى لمن شغله خوف الله عز وجل عن خوف الناس ، طوبى لمن
شغله عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه ) وعن أبي جعفر ( ع ) : ( كفى بالمرء
عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه ، أو يعيب على الناس
أمرا هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه ) .
[ المسألة 90 : ]
ومن زكي الأعمال والأخلاق أن يكون العبد المؤمن متواضعا ، ففي الخبر
عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ( في ما أوحى الله عز وجل إلى داوود ، يا داوود كما أن أقرب الناس من الله المتواضعون ، كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون ) ،
وسأل الحسن بن الجهم الإمام أبا الحسن الرضا ( ع ) : ما حد التواضع ؟ فقال : ( إن
تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) عن
آبائه ( ع ) : ( إن من التواضع أن يرضى بالمجلس دون المجلس ، وأن يسلم على من