مال أو انتهاك حرمة أو عرض أو غير ذلك مما يتجاوز فيه الحد ، ففي الخبر عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق ، وإن
رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر مما له ) وعنه ( ع ) : ( إن
رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه رجل فقال : يا رسول الله علمني عظة اتعظ بها ، فقال : انطلق
فلا تغضب ، ثم عاد إليه ، فقال : انطلق فلا تغضب ، ثلاث مرات ) ، وعنه صلى الله عليه وآله :
( من كف غضبه عن الناس كف الله ( تبارك وتعالى ) عنه عذاب يوم القيامة ) .
وعن أبي جعفر ( ع ) : ( أيما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من
فوره ذلك ، فإنه يذهب عنه رجز الشيطان ، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن
منه فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت ) .
[ المسألة 82 : ]
لا يعذر الغاضب في ما يفعله من المحرمات والمحاذير بسبب غضبه وإن كان
شديدا ، أو توهمت له نفسه الثائرة وجود المعاذير ، ويجب عليه أن يتذكر غضب
الله عليه في مجاوزته للحدود ، فعن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( أوحى الله عز وجل
إلى بعض أنبيائه ، يا بن آدم اذكرني في غضبك أذكرك في غضبي ، لا أمحقك في من
أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك ، فإن انتصاري لك خير من
انتصارك لنفسك ) .
[ المسألة 83 : ]
يحرم على الإنسان أن يتعصب على غير حق ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( من
تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه ) وروى ذلك في حديث له
عن الرسول صلى الله عليه وآله ، والمراد بمن تعصب له أن يتعصب له بعض الناس في غير الحق
فيرضى بفعله ويقر له ذلك في أعماله فيكون شريكا له في التعصب ، وشريكا له في
الإثم ، وسئل علي بن الحسين ( ع ) عن العصبية ، فقال : ( العصبية التي يأثم عليها
صاحبها : أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من
العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على
الظلم )
[ المسألة 84 : ]
يحرم على الرجل أن يكون سيئ الخلق ، ففي حديث الإمام الرضا ( ع ) عن
الرسول صلى الله عليه وآله : ( عليكم بحسن الخلق ، فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة ، وإياكم