وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( من ساء
خلقه عذب نفسه ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( أبى الله لصاحب الخلق السيئ بالتوبة ، قيل :
وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه ) ،
والروايات الدالة على ذلك عديدة .
[ المسألة 85 : ]
يحرم على المكلف أن يكون سفيها ، فعن الصادق ( ع ) : ( إن السفه خلق لئيم
يستطيل على من دونه ويخضع لمن فوقه ) ، ويحرم عليه أن يكون ممن يتقى شره ،
فعنه صلى الله عليه وآله : ( شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم ) ، وعن
أبي عبد الله ( ع ) : ( من خاف الناس لسانه فهو في النار ) ، ويحرم عليه أن يكون
فاحش القول ، وأن يكون بذيئا ، فعن أبي جعفر ( ع ) : ( إن الله يبغض الفاحش
المتفحش ) ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه ) ، وعن
أبي عبد الله ( ع ) : ( إن الفحش والبذاء والسلاطة من النفاق ) ، وعنه ( ع ) :
( الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار ) .
[ المسألة 86 : ]
يحرم على الإنسان أن يبغي على غيره بقول أو بفعل ، وقد قال أمير
المؤمنين ( ع ) : ( إن البغي يقود أصحابه إلى النار ) ، وكتب أبو عبد الله ( ع ) إلى
مسمع أبي سيار ، ( أنظر أن لا تكلمن بكلمة بغي أبدا ، وإن أعجبتك نفسك
وعشيرتك ) ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن أعجل الشر عقوبة البغي ) ، وورد في وصية
الإمام أبي عبد الله ( ع ) لأصحابه : ( وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض ، فإنها
ليست من خصال الصالحين ، فإنه من بغى صير الله بغيه على نفسه ، وصارت نصرة
الله لمن بغى عليه ، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله ) .
[ المسألة 87 : ]
يستحب للمؤمن أن ينتهز الفرصة لعمل الخير إذا أوتيت له ، وأن يبادر إلى
فعله مهما أمكن له ، وفي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( ع ) : ( يا علي بادر بأربع قبل أربع :
شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل
موتك ) ، وعن أمير المؤمنين في قول الله عز وجل : ( ولا تنس نصيبك من الدنيا )
قال ( ع ) : ( لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها
الآخرة ) ، وعنه ( ع ) : ( الفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير ) ، وعن أبي