وفي أبعاده ، بموجود تستحيل عليه النهايات في كل جهة من كماله ، وعن أبي
جعفر ( ع ) : ( إياكم والتفكر في الله ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته
فانظروا إلى عظم خلقه ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( من نظر في الله كيف هو ،
هلك ) ، وعن أبي جعفر ( ع ) : ( اذكروا من عظمة الله ما شئتم ولا تذكروا ذاته ،
فإنكم لا تذكرون منه شيئا إلا وهو أعظم منه ) .
[ المسألة 77 : ]
يجب على العبد أن يتوكل على الله وحده في جميع أموره كلها ويفوضها
إليه ، وقد قال سبحانه : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره ، قد
جعل الله لكل شئ قدرا ) ، وقال تعالى : ( أليس الله بكاف عبده ) ، وروي عن
أبي الحسن موسى ( ع ) : ( التوكل على الله درجات ، منها أن تتوكل على الله في
أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنه لا يألوك إلا خيرا وفضلا ،
وتعلم أن الحكم في ذلك له ، فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه ، وثق به فيها وفي
غيرها ) ، وفي حديث لأبي عبد الله ( ع ) : ( ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية ، ثم
قال : أتلوت كتاب الله عز وجل : ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) ، وعن أبي
بصير عنه ( ع ) قال : ( ليس شئ إلا وله حد ، قلت : جعلت فداك فما حد التوكل ؟
قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين ؟ قال : إن لا تخاف مع الله شيئا ) .
[ المسألة 78 : ]
تجب على العبد طاعة الله في ما أمره به ونهاه عنه ، فعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( إنه
لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته ) ، وعن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال قال لي : ( يا
جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول : يحبنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا إلا
من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة
وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين . . . - إلى أن قال ( ع ) - أحب
العباد إلى الله أتقاهم وأعملهم بطاعته ، يا جابر والله ما يتقرب إلى الله عز وجل
إلا بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجة ، من كان لله
مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان له عاصيا فهو لنا عدو ، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل
والورع ) ، والأحاديث بهذا المضمون كثيرة واضحة الدلالة .
[ المسألة 79 : ]
يجب على العبد أن يجتنب حرمات الله كافة ، وأن يدرع عن الوقوع فيها