[ المسألة 73 : ]
إذا ظن المكلف أن في الوقت سعة يتمكن فيه من أن يجامع مختارا ويغتسل
قبل طلوع الفجر ، فجامع أهله باختياره ثم تبين له بعد الجماع إن الوقت ضيق لا
يتسع لفعله ، فإن كان قد راعى الوقت قبل الفعل فحصل له الظن ثم انكشف له
الخطأ ، صح صومه ، وإن فعل ذلك من غير مراعاة للوقت وجب عليه قضاء
الصوم .
وإذا تمكن في هذا الفرض من التيمم قبل أن يطلع الفجر وجب عليه
التيمم ، فإذا تيمم قبل الفجر صح صومه ولم يجب عليه القضاء ، وإذا أمكن له
التيمم وتركه عامدا حتى طلع الفجر بطل صومه ولزمه القضاء والكفارة كما
سبق في المسألة الحادية والخمسين .
( السادس من المفطرات : تعمد الكذب على الله أو على رسوله صلى الله عليه وآله أو
على الأئمة الطاهرين ( ع ) ) .
[ المسألة 74 : ]
تعمد المكلف أن يكذب على الله سبحانه أو على الرسول صلى الله عليه وآله أو على
أحد الأئمة المعصومين ( ع ) من المفطرات على الأحوط ، وكذلك تعمد الكذب على
بقية الأنبياء وأوصيائهم وعلى الزهراء ( ع ) إذا رجع الكذب عليهم إلى الكذب
على الله ، والأحوط الالحاق به في الحكم مطلقا وإن لم يرجع إليه .
ولا فرق في الكذب عليهم بين أن يكون ما نقله المكلف عنهم خبرا يتعلق
بأمور الدين أو خبرا يتعلق بأمور الدنيا ، ومن الكذب ما إذا أفتى كاذبا وأخبر
بفتواه عن الله ( تعالى ) ، ومن الكذب ما إذا وضع الخبر غيره من الناس ، وأسنده
هو في نقله إلى الله أو إلى أحد المعصومين ( ع ) وهو يعلم بأن الخبر موضوع
كاذب ، ولا فرق بين أن يكون الكذب منه بالقول أو الكتابة ، بل بكل ما يصدق
معه الكذب عليهم ، من إشارة أو كناية أو غيرها .
ومن الأمثلة لذلك أن يسأله سائل : هل قال الرسول أو الإمام هذا القول ؟
والخبر المسؤول عنه صادق صحيح ، فيقول : لا ، أو يشير إشارة أو يكني كناية تدل
على أن المعصوم ( ع ) لم يقل ذلك ، وأن يسأله أحد عن خبر موضوع كاذب : هل
قاله المعصوم ( ع ) ؟ فيقول : نعم ، أو يشير إشارة أو يكني كناية تدل على أن
المعصوم قد قال ذلك ، فيكون قوله أو إشارته أو كنايته كذبا متعمدا على