ومثله ما إذا نسي المكلف غسل غير الجنابة من الأحداث التي يشترط في
صحة الصلاة أن يغتسل منها ، كغسل مس الميت ونحوه ، فإذا نسي المكلف بعض
هذه الأغسال وصلى ، ثم اغتسل من حدثه بعد ذلك ، وشك في عدد الصلوات التي
صلاها في أيام حدثه وقبل أن يغتسل منه ، فتجري الصور المذكورة ، وأحكامها في
قضاء تلك الصلوات .
[ المسألة 69 : ]
إذا علم المكلف بأنه كان جنبا ، وشك في أنه اغتسل من جنابته تلك أو لم
يغتسل منها ، فهو مجنب يجب عليه الغسل ، فإذا ترك الغسل متعمدا ، وبقي على
جنابته المستصحبة حتى أصبح بطل صومه إذا كان صائما ولزمه القضاء والكفارة
وجرى فيه جميع الأحكام التي ذكرناها للجنابة المعلومة .
[ المسألة 70 : ]
إذا أجنب المكلف ليلا وأراد أن يغتسل من جنابته لصوم واجب عليه ، فإن
كان في آخر الوقت صح له أن ينوي في غسله الوجوب ، وإذا أراد الغسل من
الجنابة للصوم قبل آخر الوقت لم يقصد بغسله الوجوب على الأحوط ، بل يأتي به
بقصد القربة ، وإذا أتى به بقصد القربة كفاه في صحة صومه ، وكفاه للصلاة به إذا
طلع عليه الفجر ودخل وقت الصلاة ولم ينقضه بحدث .
[ المسألة 71 : ]
إذا كان المجنب فاقدا للماء والتراب اللذين يتطهر بهما من حدث الجنابة
وكان في شهر رمضان أو في صوم واجب معين غيره ، نوى الصوم وإن كان مجنبا
وصح صومه لوجود العذر ، وكذلك الحكم في المرأة الحائض والنفساء إذا فقدتا
الماء والتراب فيصح صومهما مع الحدث لوجود العذر .
وإذا اتفق مثل ذلك للمجنب أو للحائض أو للنفساء في قضاء شهر رمضان
أو في صوم واجب غير معين سواه ففي صحة صومهم إشكال .
[ المسألة 72 : ]
يجوز للمكلف إذا مس الميت ليلا في شهر رمضان أن يؤخر غسل مس الميت
عامدا حتى يصبح ، ولا يضر ذلك بصحة صومه ، ولا يضر صومه أن يمس الميت
نهارا ، وكذلك الحكم في غير شهر رمضان من الصوم الواجب أو المندوب سواء
كان معينا أم غير معين .