ولدها أو غيرهم بنفقاتها ومؤونتها وجب الخمس في جميع الربح والفوائد التي
تدخل عليها بعد استثناء ما تنفقه على تحصيل الربح ، وإذا قام المنفق ببعض نفقاتها
دون بعض أخرجت بقية مؤونتها من الربح وخمست الباقي منه ، وكذلك إذا
نالت بعض الهبات والهدايا من زوجها أو أقربائها أو غيرهم .
[ المسألة 134 : ]
لا يشترط في تعلق الخمس بالمعدن والكنز وما يخرج بالغوص من البحر
والمال الحلال المختلط بالحرام والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم أن يكون
صاحبه بالغا أو عاقلا أو حرا ، فإذا دخل على الطفل أو على المجنون أو على العبد
المملوك شئ من ذلك وجب على ولي الطفل والمجنون ، وعلى سيد المملوك
إخراج الخمس منه ، وكذلك الحكم في أرباح مكاسب الطفل ، فعلى الولي إخراج
خمس أرباحه بعد استثناء المؤونة ، فإن لم يخرجه الولي في حال طفولة الطفل
وولاية الولي عليه أخرجه الطفل بعد أن يكبر ويبلغ الحلم .
[ المسألة 135 : ]
يجوز للمؤمن أن يشتري الأموال من الأشخاص الذين لا يعتقدون
بوجوب الخمس كالكفار والمخالفين في المذهب من فرق المسلمين ، وأن يقبل
الهبة والجائزة منهم وإن علم أن المال المبيع أو الموهوب له مما تعلق به وجوب
الخمس ، ويجوز له التصرف في ذلك المال ولا يجب عليه إخراج خمسه ، سواء
كان من ربح التجارة أم من المعادن أم غيرهما مما يجب فيه الخمس ، وسواء كان
المنتقل إليه من المساكن والمناكح والمتاجر أم من غيرها ، فإن الأئمة المعصومين
( صلوات الله عليهم ) ، قد أباحوا ذلك لشيعتهم .
وكذلك كل ما ينتقل إلى المؤمن من أولئك بغير البيع والهبة من
المعاملات ، فيجوز له أن يستأجر الدار والعقار والعمارة والضيعة وغير ذلك من
أموالهم التي تعلق بها الخمس ، ولا يجب عليه أداء خمسه .
وكذلك ما ينتقل إليه ممن يقول بإباحة الخمس في حال الغيبة من الشيعة
الإمامية ، ومن يقول بإباحة حق الإمام ( ع ) منهم ، فيجوز للمؤمن أن يتصرف في
الأموال المنتقلة إليه من هؤلاء بالبيع أو بالهبة أو بغيرهما من المعاملات ، ولا
يجب عليه إخراج خمسها ، بل وما ينتقل إليه ممن لا يخمس من الإمامية تهاونا
أو عصيانا ، فلا يجب على المؤمن الذي انتقل إليه المال إخراج خمسه ، ويكون