فوائده في السنة واستعملها في أثنائها .
وكذلك إذا اشترى هذه الأعيان للمؤونة بثمن في ذمته وجعله أقساطا ، ثم
وفى كل قسط من ربحه في السنة التي وفى بها ذلك القسط من دينه فلا يجب عليه
الخمس في ذلك ، ومثله ما إذا عمر دار سكناه من أرباح سنة التعمير أو استدان
لذلك مبلغا وجعل الدين أقساطا ثم وفى الأقساط على النهج الذي تقدم ذكره .
وإذا كان قد اشترى الأشياء لمؤونته من ربح سنين سابقة وجب عليه
الخمس في ثمنها إذا لم يكن قد أدى خمس تلك الأرباح من قبل ، ومثله إذا عمر
دار سكناه من ربح سنين سابقة فيجري فيه ذلك الحكم .
وإذا قسم الرجل الثمن الذي اشترى به المؤونة أو النفقة التي عمر بها دار
سكناه ، فأدى بعض ذلك من ربح السنة الحاضرة ووفى بعضه من أرباح سنين
متقدمة ، ترتب على كل واحد منهما حكمه ، فلا يجب الخمس في ما أداه وصرفه
من ربح سنته الحاضرة إذا صرف المؤونة في نفس السنة ، ولزمه الخمس في ما أداه
من أرباح السنين الماضية ، وإذا كان قد خمس تلك الأرباح من قبل ، فلا يجب
عليه الخمس مرة أخرى .
وإذا التبس عليه الأمر فلم يدر أنه اشترى الأشياء أو عمر دار سكناه من أي
الربحين ليجري فيه حكمه فالأحوط له المصالحة مع الحاكم الشرعي .
[ المسألة 138 : ]
يجري في النفقات التي يصرفها الرجل في مؤونة تحصيل الربح جميع ما
ذكرناه في مؤونة الشخص لنفسه ولعياله ، فإذا أغفل أمر الخمس وصرف فيها من
الأرباح والفوائد الحاضرة أو المتقدمة ، جرى فيها التفصيل الذي ذكرناه في تلك
المؤونة ، وإذا لم يربح الشخص في بعض السنين فصرف في نفقاته الخاصة أو في نفقة
تحصيل الربح من أرباح السنين الماضية وجب عليه الخمس في تلك النفقات ، فإن
المفروض أنه قد أغفل خمس الأرباح ولم يؤده من قبل ، وإذا علم أن بعض
الأرباح قد تلف في يده أو حدث له فيها بعض موجبات الضمان غير التلف
كالتصرف غير المأذون فيه شرعا وشبهه ، كان ضامنا لخمس ذلك الربح .
[ المسألة 139 : ]
إذا اشترى المكلف من أرباح سنته بعض السلع ليكتسب بها ، وارتفعت
قيمة السلعة ولم يبعها حتى حل آخر سنته للتكسب كانت السلعة المشتراة بنفسها