الأجير على عمله في اليوم الأول واليوم الثاني المذكورين .
وإذا بذر الزارع حنطة أو شعيرا في الأرض فنما الزرع وسنبل بعضه قبل
انتهاء السنة كان جميع ذلك من ربح تلك السنة حتى القصيل الذي لم يسنبل ،
فعلى المكلف أن يقوم السنبل الموجود ويقوم القصيل إذا كانت له قيمة ويخرج
خمسه بعد المؤونة ، فإذا سنبل الباقي من الزرع بعد ذلك كان هذا السنبل من
نتاج السنة اللاحقة .
[ المسألة 128 : ]
إذا آجر الرجل نفسه للعمل عند أحد أياما معلومة واشترط أن تكون
لكل يوم من الأيام على انفراده أجرة ، وكانت لهذا الأجير سنة معينة لكسبه ،
كانت أجرته للعمل في اليوم الأخير من العام من ربح سنته الأولى ، وأجرته في
اليوم الثاني بعده من ربح سنته الثانية كما قلنا آنفا .
وإذا استؤجر للعمل شهرا كاملا مثلا واشترط المستأجر عليه أنه لا يستحق
مجموع الأجرة حتى يتم العمل في مدة الشهر ، كان جميع الأجرة من ربح السنة
الثانية وإن كان بعض أيام العمل من السنة الأولى ، سواء دفع المستأجر له مال
الإجارة سابقا أم لم يدفعه حتى أتم العمل في الشهر .
[ المسألة 129 : ]
يمكن للمكلف أن يغير رأس سنته للأرباح من يوم معين إلى يوم غيره ومن
شهر إلى شهر آخر ، فيدفع خمس ما ربحه في المدة الماضية من السنة ، ثم يجعل له
رأس سنة للأرباح من أول ظهور الربح الجديد ، ولا بد وأن يكون ذلك بنظر
الحاكم الشرعي ومراجعته على الأحوط لزوما ، فيصالحه ويعين له رأس سنة آخر
لأرباحه .
[ المسألة 130 : ]
يجب على المكلف في آخر سنة ربحه أن يؤدي خمس كل ما فضل عن
مؤونته ومؤنة عياله من أرباح السنة ، ومنه ما فضل عنده من الأشياء التي اشتراها
للمؤونة من حبوب أو دقيق أو دهن ، أو سكر أو شاي ، أو نفط أو غاز ، أو غيرها
من الأشياء التي تذهب عينها بالانتفاع بها .
وإذا كان في ذمته دين قد حضر وقت وفائه ، وهو يساوي قيمة تلك
الأعيان الزائدة من مؤونته أو يزيد عليها لم يجب عليه الخمس في تلك الأعيان ،
وإذا كان الدين أقل من قيمة الأعيان ، وجب الخمس في ما زاد منها على الدين ،