من الأرباح ، فيجب عليه إخراج خمسها عينا أو بحسب قيمتها الموجودة حين
الأداء .
[ الفصل الثاني ]
[ في مستحق الخمس ومصرفه ]
[ المسألة 140 : ]
يقسم الخمس في زمان غيبة الإمام المعصوم ( ع ) نصفين ، نصف منه لإمام
العصر ( صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين ) ، وهذا النصف يشمل
سهم الله ( سبحانه ) وسهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وسهم ذوي القربى ، وهي السهام التي
ذكرتها الآية الكريمة من سورة التوبة ، والنصف الثاني : لليتامى من بني هاشم
والمساكين وأبناء السبيل منهم خاصة ولا تعم غيرهم .
[ المسألة 141 : ]
يشترط في الأصناف الثلاثة الذين يستحقون النصف الثاني من الخمس من
بني هاشم : أن يكونوا مؤمنين فلا يستحق الخمس كافر ولا مسلم غير مؤمن ، وإن
صح نسبه إلى بني هاشم وكان فقيرا ، والأطفال بحكم آبائهم الشرعيين ، فطفل
الأب الهاشمي المؤمن ، هاشمي مؤمن ، وطفل غير المؤمن بحكم أبيه .
ويشترط في اليتامى أن يكونوا فقراء ، فلا يستحق اليتيم الهاشمي من
الخمس إذا كان غنيا ، ويشترط في ابن السبيل أن يكون فقيرا محتاجا في بلد التسليم
وإن كان غنيا في بلده ، ويشترط فيه أن يكون غير قادر على سد حاجته في سفره
بقرض أو تحويل أو نحوهما ، أو ببيع بعض ما يملكه ، ويشترط فيه على الأحوط أن
لا يكون سفره في معصية .
ولا يشترط في مستحق الخمس من الأصناف الثلاثة أن يكون عادلا ، نعم ، لا
يترك الاحتياط لزوما بمنع شارب الخمر ومن تجاهر بارتكاب المحرمات الكبيرة
الأخرى أو بترك الواجبات ، فلا يعطى من الخمس ، وقد تقدم نظير هذا في
مستحق الزكاة ، بل يقوى عدم جواز إعطاء الخمس للمستحق إذا كان في دفعه
إليه إعانة له على الإثم أو اغراء بالقبيح ، وخصوصا إذا كان في منعه من الخمس
ردع له عن ارتكاب ذلك .