الخمس في العوض الذي اشتراه به أو دفعه بدلا في المعاوضة ، ويكون في ذمة من
انتقل عنه المال إذا كان نقله إليه بغير عوض .
وأولى من ذلك بالإباحة أن يدخل المؤمن البيت أو المحل أو الضيعة
وغيرها من المواضع التي تعلق بها الخمس من أملاك أحد من هؤلاء الذين تقدم
ذكرهم في المسألة ، فيأكل هذا المؤمن الداخل ويشرب ويمكث وينام ويصلي في
الموضع ، ولا يلزمه شئ ، لإباحة المعصومين ( ع ) ذلك لشيعتهم .
[ المسألة 136 : ]
يجوز للمكلف من المؤمنين أن يدخل في الشركة مع من لا يعتقد بوجوب
الخمس من الأصناف التي تقدم ذكرها ، فيدخل معه بمضاربة أو بمعاملة أخرى
توجب الشركة في المال ، ولا إثم عليه في الدخول معه ، ويجب عليه أداء الخمس
في حصته من المال إذا تعلق بها الخمس ، ويجوز له الدخول في الشركة مع من
يقول بإباحة الخمس حال الغيبة كذلك ، وعليه أن يؤدي خمس حصته إذا تعلق
بها .
[ المسألة 137 : ]
إذا أغفل المكلف المكتسب أمر الخمس سنين متعددة ، فلم يحاسب نفسه عما
ربح في كسبه وما استفاده في تلك السنين ، وكان قد ربح فيها واستفاد أموالا ،
واشترى من أرباحه وفوائده أملاكا وأشياء لمؤونته ولغير مؤونته ، ثم تنبه
لوجوب الخمس عليه في ذلك ، فيجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه من
أملاك وأشياء لغير المؤونة ، كما إذا كان قد اشترى من أرباحه وفوائده بستانا أو
عقارا أو دارا لغير السكنى ، أو اشترى أثاثا وأمتعة وحيوانا لغير المؤونة ، فيلزمه
أداء خمسها .
ويجب عليه أداء خمس ما صرفه من الأموال والنفقات في تعمير البستان
وغرس النخيل والأشجار فيه ، وتعمير الدار والعقار المتقدم ذكرهما ، وللإحاطة
بعلم ذلك على التفصيل تراجع المسائل المتعلقة به من هذا الفصل .
وأما الأعيان والأشياء التي اشتراها من الأرباح لمؤونته ، فإن كان قد
اشتراها من ربح السنة التي اشترى الأشياء فيها ثم صرفها في المؤونة في أثناء السنة
نفسها ، فلا خمس عليه في ثمنها ، كما إذا اشترى له من ربح تلك السنة دارا ليسكنها
ثم سكنها بالفعل قبل أن ينقضي الحول ، أو اشترى لمنزله فرشا وأمتعة وأواني من