تصح صلاته فيها إذا كان شراؤها بعد انقضاء الحول على ظهور الربح في المال
واستقرار الخمس فيه وكان الشراء بعين الربح ، ويجوز له لبس الثياب والصلاة
فيها إذا كان شراؤها في أثناء الحول ، أو كان بعد انقضاء الحول وكان الشراء
بثمن في الذمة ، ثم دفع الربح وفاءا لذلك .
[ المسألة 126 : ]
إذا اتخذ الإنسان مهنة الغوص في البحر أو استخراج المعادن من الأرض
مكسبا له ، كفاه في أداء الواجب عنه ، إن يخرج خمس مال الغوص والمعدن ، فلا
يجب عليه بعد أن يؤدي خمسهما أن يخمس ما يزيد على مؤونته من أرباح ذلك ،
ولا يكفيه أن يخمس فاضل هذه الأرباح عن خمس الغوص والمعدن ، ولا الكنز
إذا اتفق له ذلك .
وإذا أدخل على ما أخرجه من مال الغوص أو المعدن بعض العمل
فارتفعت بذلك قيمته ، كما إذا حك الجواهر فجعلها فصوصا ، ونظم اللئالئ
فصيرها عقودا أو قلائد وارتفعت بذلك قيمتها ، وجب عليه أداء خمس المادة في
أصل الغوص والمعدن ، ووجب عليه خمس الفوائد والأرباح التي تحصل له
بسبب تلك الأعمال بعد إخراج المؤونة ، وقد تقدم ذكر هذا في مبحث المعدن
والغوص .
[ المسألة 127 : ]
سنة الربح - كما سبق منا ايضاحه - محدودة الأول والآخر ، فهي تبدأ من
أول ظهور الربح في مكسب الإنسان ، وتنتهي إلى ما قبل ذلك اليوم من العام في
السنة القمرية ، وهي أيضا سنة المؤونة لذلك الإنسان ، وقد ذكرنا هذا في المسألة
الثالثة والتسعين .
فكل ما يصيبه الرجل من الفوائد من نتاج الزرع ، أو من نتاج العمل ، أو
من نتاج التجارة أو الصناعة في أثناء هذا الحول وقبل انتهائه فهو من ربح السنة ،
وإن حصل له في اليوم الأخير من العام ، فيجب الخمس في ما يفضل عن المؤونة
من مجموع ذلك ، وما يتأخر من النتاج عن آخر يوم من العام يكون من أرباح
السنة المقبلة ، وإن كان الزرع أو العمل أو المكسب واحدا .
فنتاج المزرعة الواحدة في اليوم الأخير من السنة يكون من ربح السنة
الأولى ، ونتاجها في اليوم الثاني بعده يكون من ربح السنة الثانية ، وكذلك أجرة