أو الفائدة على الربح الذي حصل له من الجهة الأخرى لم يجب الخمس في ذلك
الربح كما ذكرنا في المسألة المتقدمة ، وإذا منع من صدق الفائدة في المقدار الذي
يسد النقص الذي طرأ له في النوع الثاني من كسبه لم يجب الخمس في ذلك
المقدار ، وإن لم يكن في نظرهم مانعا من صدق الربح أو الفائدة عليه فالظاهر
وجوب الخمس في ذلك الربح .
ولا فرق في الحكم بين أن يقع ذلك في تجارة واحدة أو زراعة واحدة ، وأن
يكون في تجارات أو زراعات متعددة ، وأن يكون في تجارة وزراعة أو غيرها من
المكاسب والفوائد .
وكذلك الحال إذا صرف الإنسان بعض تلك الأموال في نفقاته وبعد ذلك
ظهر الربح ، فيلاحظ المقياس المذكور من نظر أهل العرف ، ولا يبعد أن لاستقلال
التجارات ووجوه الاكتساب بعضها عن بعض ، وصغرها وكبرها دخلا في حكم
العرف بذلك .
وإذا كان الشخص لشرفه ومنزلته الاجتماعية الخاصة ممن يكون وجود
رأس المال بيده للتجارة مؤونة من مؤنه التي لا بد له منها ، أو ضرورة لا يستطيع
التكسب اللائق بشرفه إلا بوجوده ، ثم تلف رأس ماله أو طرأت له خسارة أو
نقصان فيه ، عوض ما تلف منه أو نقص من الربح الموجود ، ولا يجب عليه الخمس
في العوض ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثامنة والثمانين ، وكذلك آلات الصناعة
إذا كانت ضرورية له في العمل فلا يقدر على التكسب إلا بها وقد ذكرناها أيضا في
المسألة المشار إليها .
[ المسألة 119 : ]
إذا انهدمت الدار التي يسكنها الرجل فليس له أن يأخذ هذه النقيصة التي
دخلت عليه في ماله بسبب انهدام داراه فيجبر نقصه في المال من الربح ، نعم يجوز له
أن يعمر الدار من ربح سنته ، فإذا عمرها وأنفق عليها كانت نفقة تعمير الدار من
المؤونة فلا يجب فيها الخمس ، وإذا انهدمت له دار قد أعدها للاكتساب بإجارتها
وأراد عمارتها من الربح وجب عليه أن يخرج الخمس من نفقة التعمير .
[ المسألة 120 : ]
إذا تعلق وجوب الخمس بمال الشخص من الأرباح أو الفوائد ، ثم أتلف
أحد ذلك المال بعد تعلق الخمس به كان المتلف ضامنا للخمس ، سواء كان المتلف