[ المسألة 115 : ]
إذا اشترى المكلف دارا لسكناه بثمن بقي دينا في ذمته وسكن الدار ، ثم وفى
ثمنها من أرباح كسبه في السنة الثانية أو ما بعدها ، لم يجب عليه الخمس في الدار
ولا في الربح الذي وفى به الدين ، وكذلك إذا وفى الدين أقساطا من أرباح سنين
متعددة بعد شراء الدار والسكنى فيه ، فلا يجب فيه الخمس ، وكذلك الحكم في غير
الدار من أعيان المؤونة التي يحتاج إليها في سنته إذا اشتراه بالدين ثم وفاه من
الأرباح اللاحقة .
[ المسألة 116 : ]
إذا دفع المكلف في أثناء سنته مقدارا من خمس أرباحه في تلك السنة ،
وكان المبلغ الذي دفعه من الربح فيها ، وبعد أن تم حول الاكتساب شرع في
حساب الباقي من أرباحه ليتعرف مقدار خمسه ، فعليه أن يدخل المبلغ الذي دفعه
من الخمس في حساب الفاضل من الربح ، ويتعرف مقدار خمس الجميع ، ثم يسقط
ما دفعه من مقدار الخمس الواجب .
[ المسألة 117 : ]
إذا تلف بعض أشياء المكلف غير المال الذي يكتسب به أو يتجر ، أو سرق
ذلك الشئ منه أو غصب ، فقد يكون ذلك الشئ التالف من المؤونة التي يحتاج
إليها ، كما إذا تلف أو سرق بعض فرشه أو أوانيه ، فيحتاج إلى شراء غيره من
الربح ويكون الشئ الذي يشتريه بدلا عن التالف من المؤونة ، ولذلك فلا يجب
فيه الخمس ، وكذلك إذا كان تلف ذلك الشئ من أموال المكلف يعد في نظر
أهل العرف مانعا من صدق الفائدة على الربح الموجود ، ومثال ذلك : أن تتلف
منه جوهرة عزيزة المنال لا يعوض باقي الربح عنها ، بحيث لا يصدق عليه بعد تلفها
منه أنه ربح في كسبه ، فلا يجب فيه الخمس ، وفي غير هاتين الصورتين فالظاهر
وجوب الخمس في الباقي .
[ المسألة 118 : ]
إذا كان للإنسان أنواع متعددة من التجارة أو من الزراعة أو من وجوه
المكاسب الأخرى ، واتفق له أن خسر في بعض تلك الأنواع في سنته أو تلف
بعض رأس ماله في البعض وربح في البعض الآخر ، فإن كان تلف التالف من
أمواله أو خسارته في تجارته تلك يكون في نظر أهل العرف مانعا من صدق الربح