[ المسألة 113 : ]
إذا حصل الربح للإنسان من كسبه وكان زائدا على مؤونته في السنة تعلق
به وجوب الخمس ، ويجوز له أن يؤخر دفع الخمس إلى آخر السنة احتياطا
للمؤونة ، لاحتمال أن تزيد على المقدار الذي يعتقد بكفايته ، واحتمال أن تتجدد
له مؤونة أخرى لا يعلمها .
ومن النتائج التي تترتب على ذلك ، ما إذا علم المكلف بأنه لن توجد له
مؤونة تزيد على المقدار الذي اعتقد بالحاجة إليه ، فالأحوط له استحبابا أن يعجل
دفع الخمس ولا يؤخره ، ومن نتائج ذلك أنه إذا أتلف المال كان ضامنا للخمس ،
وكذلك إذا أسرف في صرف المال في المؤونة ، أو وهب المال لغيره ، وكانت الهبة
لا تعد من مؤونته عرفا ، أو كانت هبة غير لائقة بحاله ، أو اشترى بالمال أو باعه
على وجه المحاباة وكانا غير لائقين بشأنه ، فيكون ضامنا للخمس في جميع هذه
الصور .
[ المسألة 114 : ]
إذا احتاج المكلف إلى دار يسكنها ، ولم يمكن له شراء الدار إلا بربح سنين
متعددة من كسبه وجب عليه الخمس في أرباح السنين الماضية من قيمة الدار إذا لم
يكن قد دفع خمسها من قبل ، ولم يجب عليه الخمس في المقدار المتمم للثمن من
ربح السنة التي يشتري فيها الدار ، وهذا إذا اشترى الدار في أثناء السنة الأخيرة ،
وإذا اشتراها بعد انقضاء السنة الأخيرة وجب الخمس في الجميع ، حتى في ربح
السنة الأخيرة منها .
وكذلك الحكم إذا اشترى في السنة الأولى أرض الدار مثلا واشترى في
السنة الثانية أخشابها وحديدها وفي السنة الثالثة حجارتها وآجرها ، وهكذا حتى
أتم المادة والبناء ، فيجب الخمس في تلك الأعيان المشتراة ، ولا يجب في ما يصرفه
فيها من ربح السنة الأخيرة ، إذا كان الصرف في أثناء السنة وتم له سكنى الدار
فيها .
وإذا كان الصرف من ربح السنة الأخيرة والسكنى في الدار بعد انتهاء السنة
الأخيرة وجب فيه الخمس كما في السنين السابقة ، وكذلك إذا كان الصرف في
أثناء السنة ولم تحصل السكنى في الدار إلا بعد انتهاء السنة .