أمثلة ذلك : بعض الشجر الذي لا يثمر فالمقصود المتعارف بين الناس من ذلك
البعض هو الانتفاع بخشبه وأغصانه ، فإذا نمت الشجرة منه وكبرت ازدادت
فائدتها بذلك وتعلق الخمس بهذا النماء ، والشجر الذي يتعارف بين الناس
الانتفاع بورقه كالحناء ، فإذا نمت شجرته وكثر ورقها كبرت فائدتها وتعلق
الخمس بنمائها ، والحيوان الذي يقصد منه الانتفاع بلحمه وسمنه ، فإذا سمنت
البقرة أو الشاة أو المعزاة تعلق الخمس بنمائها على الأحوط .
ولا يجب الخمس في ما عدا ذلك من النماء المتصل إذا زاد ، وإن كان
الأحوط استحبابا اخراج خمسه إذا كانت لزيادة ذلك النماء مالية في نظر أهل
العرف بحيث تصدق عليه الفائدة ، ولكن صدق الفائدة على ذلك ممنوع وإن
زادت المالية عرفا .
ولا يجب الخمس في النماء المتصل للعين المملوكة ولا في النماء المنفصل إذا
كان مما يحتاج إليه المكلف في مؤونته .
[ المسألة 81 : ]
إذا ارتفعت قيمة السلعة التي يملكها الإنسان من غير زيادة في عين السلعة
وزادت ماليتها بسبب هذا الارتفاع ، لم يجب الخمس في هذه الزيادة السوقية ، إلا
إذا باع المكلف السلعة بتلك القيمة وحصل بالفعل على الزيادة ، فيجب عليه
الخمس فيها ، وهذا بشرط أن يكون الرجل قد ملك تلك السلعة بمعاوضة وكان
العوض الذي أخذ السلعة به من جنس الثمن الذي باعها به ، ومثال ذلك : أن
يشتري الرجل السلعة بخمسين دينارا مثلا ، ثم يبيعها عند ارتفاع قيمتها في
السوق بخمسة وسبعين دينارا ، فيجب عليه الخمس في الفائدة التي حصلت له وهي
مقدار التفاوت بين الثمنين .
ولا يجب الخمس في غير هذه الصورة ، كما إذا ملك السلعة بالإرث أو بهبة
غير معوضة ، أو ملكها بمعاوضة وكان العوض من غير جنس الثمن الذي باع به
العين ، وهذا كله إذا كان قد تملك العين للاقتناء ، وسنتعرض في ما يأتي لحكم
العين إذا كانت للتجارة .
[ المسألة 82 : ]
إذا كانت السلعة التي يملكها المكلف من مال التجارة ، بحيث كان قصده من
تملكها أن يتجر بها ، وكان قد ملك السلعة بمعاوضة ، سواء كان العوض الذي