دفعه في تملكها من جنس الثمن الذي يبيعها به أم من جنس آخر ، فالظاهر وجوب
الخمس في زيادة قيمتها بعد تمام السنة ، إذا أمكن له أن يبيعها وإن لم يبعها بالفعل ،
وإذا لم يمكن له بيعها إلا في السنة التالية ، كانت الزيادة من أرباح السنة التالية
التي أمكن له البيع فيها ، لا من أرباح السنة المتقدمة التي لم يمكن فيها البيع .
[ المسألة 83 : ]
إذا ملك الشخص سلعة ليكتسب بها ويتجر ، فارتفعت قيمة السلعة في
السوق ولم يبعها مالكها في حال ارتفاعها ، ثم هبطت القيمة بعد تمام السنة أو في
أثنائها ، فإن كان الرجل مفرطا في عدم بيع السلعة بتلك الفرصة ضمن خمس
زيادة القيمة في تلك الأيام فيجب عليه دفع بدله ، وإن كان معذورا غير مفرط في
نظر العقلاء ، كما إذا ترك بيع السلعة لغيبته عن البلد في تلك الفرصة ، أو لغفلته
عن ارتفاع القيمة أو لعدم وجود المشتري بالفعل وكما إذا ترك البيع لأنه يرجو
زيادة السعر أكثر من القيمة الموجودة ، أو لعذر آخر مقبول ، فلا ضمان عليه
للخمس المذكور .
[ المسألة 84 : ]
ما يكون من سلع التجارة أو من قيمتها دينا في ذمة بعض الناس المتعاملين
مع المكلف كالأشياء التي يشتريها سلفا ، والأشياء التي يبيعها نسيئة وما يشبه
ذلك ، إن كان مما يمكن حصوله للمكلف إذا طالب المدين به وتيسر ذلك له ،
بحيث يكون المال كالموجود لديه ، لحلول الأجل في المعاملة وسهولة الوفاء بها
متى طلب ، فيجب على المكلف خمسه ، وإذا اتفق أن زادت قيمة تلك السلع
وأمكن له أخذها من المدين وبيعها قبل انتهاء السنة وجب عليه خمس الزيادة
أيضا ، وكانت من أرباح تلك السنة ، وإن لم يمكن له تحصيلها بالفعل صبر إلى
وقت تحصيلها ، وتكون الزيادة من أرباح السنة المتقدمة على الأحوط .
[ المسألة 85 : ]
إذا أقرض الرجل أحدا بعض أرباحه أو بعض فوائده في أثناء سنته ، ولم
يكن قرضه المبلغ لذلك الرجل وجها من وجوه التكسب والاسترباح ، فالظاهر
وجوب الخمس في ما أقرضه إياه من المال .
[ المسألة 86 : ]
من أرباح الإنسان ما يدخل عليه من سرقفلية أملاكه ودكاكينه ومحلاته