[ الفصل الحادي عشر ]
[ في وقت وجوب الفطرة ومصرفها ]
[ المسألة 285 : ]
وقت وجوب زكاة الفطرة هو دخول ليلة الفطر على الأحوط ، وأما وقت
إخراجها فهو يوم الفطر ، فلا يخرجها المكلف ليلا إلا من باب التقديم ، وإذا مات
المكلف قبل الفجر أخرجت من تركته احتياطا كما ذكرنا في المسألة المائتين
والخامسة والسبعين ، ويستمر وقت إخراج زكاة الفطرة إلى زوال الشمس من نهار
يوم الفطر ، ولكن الأحوط أن لا يؤخر دفعها أو عزلها عن صلاة العيد ، وإن
صلاها في أول وقتها .
[ المسألة 286 : ]
إذا عزل المكلف فطرته الواجبة عليه في وقتها صحت ، ووجب عليه دفعها
إلى المستحق وإن خرج الوقت ، بل وإن تأخر دفعها يوما أو أياما أو أكثر ، سواء
كان معذورا في تأخيرها أم لا .
وإذا هو لم يدفع الفطرة ولم يعزلها حتى زالت الشمس وخرج وقتها ،
فالأقوى عدم سقوطها عنه فيجب عليه دفعها ، والأحوط له أن يؤديها بقصد
القربة ولا يتعرض عند الدفع لنية الأداء والقضاء .
[ المسألة 287 : ]
لا يبعد جواز تقديم الفطرة من أول شهر رمضان ، وإذا قدمها المكلف
فالأحوط له أن لا ينوي الوجوب بها إلا في يوم الفطر ، ولا يجوز له أن يقدمها
قبل شهر رمضان ، وإذا أراد ذلك لبعض الدواعي - كما إذا خاف عدم وجود
أجناس الزكاة لديه إذا لم يدفعها في ذلك الوقت أو خاف عدم تيسر المال عنده -
دفع المال للفقير قرضا ، ثم احتسبه عليه في يوم العيد فطرة إذا بقي الفقير على
صفة الاستحقاق .
[ المسألة 288 : ]
عزل الفطرة هو أن يفردها المكلف عن سائر أمواله ، سواء كانت من
الأجناس المجزية في الفطرة ، أم من القيمة وينويها فطرة حين عزلها في الوقت ،